الخميس، 11 مارس، 2010

عشر دقائق في الظلام

هذه ليست تدوينه عاديه

انها صفحه من حياتي ..

لن انساها حتى مماتي ..

غيرتني ..

بدلت تصرفاتي ..

انها عشر دقائق في الظلام ..

ترردت قبل ان اكتبها ...

فلا اريد ان اذكرها ..

ولكني اتعظت منها ...

فكلما عصتني نفسي ...

سوف اذكرها بعشر دقائق في الظلام ...

كان اليوم عاديا لأبعد حد .. ممل لأبعد حد ...

كان يوما يطلقون عليه ..

عيد الحب ...

كنت امارس عملي اليومي الذي اعتد عليه في تلك الفتره ...

كورس الاناتومي ..

او التشريح ..

كان طويلا ..شاقا .. مجهدا ...

ولكني كالعاده ... تحاملت على نفسي ...

اجبرتها على الصبر .. اجبرتها على الابتسام ..

لم ارد ان يشعر بي احد ..

لم ارد ان ازعج من حولي ...

وهنا بدأت الحكايه ...


بشر ... 

نحن بشر ...

نتكلم كالبشر ...

نتعامل كالبشر ....

ننظر كالبشر

وككل البشر ....

تغمض عينك ... وتفتحها ....

ماذا ترى !

ترى ما اغمضت عينيك عليه ...

نفس المنظر .....

لا تشعر بأي تغيير ....

نغمض العين ونفتحها ....

دون ان ندرك اننا اغمضناها ....

ودون ان ننتبه الي انتباهتها ....

وتمر الدقائق .... والساعات .... والسنون .

ونحن مغمضون

 او مبصرون ...

لا ندرك كم نضيع من وقت

لا يدرك المرء كم هو مفتون

ولكن في لحظة واحده

ينقلب كل شيء

ماذا اذا اغمضت عينيك

وفتحتها ..فلم ترى ما توقعت ان تراه ...

فلم تر شيئا بالمره ....

ما هذا ....

اي الانوار انطفأت !

وفي لحظة تنتبه ... انا الذي انطفأ ...

هو نورك انت ..

ما رأيك ان تشعر

للمرة الاولى

انك انسان ...ضعيف

ما رأيك ان تتغير حياتك

بين غمضة عين وانتباهتها

او لنقل بعد غمضة عين ...

وبلا انتباهه!!

ما رأيك ان تختفى ابتسامتك ...

في لمح البصر ...

وبأمر القدر ....

وتجد نفسك وحيدا ...

وبين البشر .... 

تجد نفسك فجأه

بلا نظر !!

يا الله

انها لصعبة على العقل ان يتصورها

ولن يتصورها احد ...

حينما يرد القدر

ليعيد اليك صوابك

وتشعر بصفعة

على وجه جحودك

نعم ... جحودك

فأنت كنت سليما

صحيحا معافى

ومع ذلك ...

تشعر ان الحياة كئيبة

وتراها مظلمة ... وانت ترى

حينما تشعر بالملل

والضيق والضجر

وتبحث عن مفر

تنسى الكثير من النعم

وتنسي لفظ الشكر

 كمثل الباقي كنت اجلس في سلام  

 تارة استمع الى الشرح 

 وتارة اغفل عن الكلام 

 تارة المس الواقع 

 وكثيرا استسلم للاحلام

 كنت قد مللت 

 وشعرت بأن حياتي حطام 

 كنت اتنقل بعيني بين الزحام ...  جلست اتذكر سببا واحدا ..

  يساعدني على الابتسام .. 

 لم اجد .. 

 حقا لم اجد ... 

  ا ه ... ما هذا الذي يدق في رأسي ؟

  اشعر بها ... تكاد تنفجر .. 

 اعتقد انها سوف تتفتت الان ... 

 اه .. يا للألم الرهيب. ..

 انظر حولي .. 

 يا ربي ..الى متى سوف تسوء  الامور اكثر ...

 لا يوجد اسوأ مما يحدث لي ... 

  ولكني ادركت ان الانسان ...  غافل .. 

 ولم يدرك يوما انه مهما كان  ناقصا .. فهو كامل .. 

 حينما اغلقت عيني لأتغلب على  الامي ... 

 اغمضها بشده ... 

 نعم كنت احاول ... 

 واختفى الألم ... 

 نعم اختفى الالم ... 

 شعرت بارتياح ... وازحت يدي  من على عيني ..

 وهنا .. انكسر بداخلي ذاك  الشموخ .. 

 شعرت بأنني شيء تافه .. 

 ما هذا .. ما  هذا الظلام  ؟

 لوهلة من الزمن لم اصدق ان هذا  يحدث لي .. 

 مذهولة كنت ... 

 افتح عيني ولا ارى ... 

 اقلبها بين الوجوه .. 

 يظنون اني اراقبهم ... 

 وانا لا ارى ... 

 حتى افقت على الحقيقه ... 

 اني حقا لا ارى !!! 

 يا ربي .. ايمكن ان يحدث هذا  لي .. 

 يا نفسي .. 

 اتصدقين ... ايمكننا حقا ان نبقى  هكذا ؟

 ايمكنني ان اقضي عمري اتكيء  على معين !! 

 كيف سوف احيا ...بعين مفتوحه  مغلقه ! 

 اهتززت من داخلي ... 

 لا .. لا يمكن .. لا اريد ان ابقى  هكذا ..

 يا رب ساعدني لأعود لحياتي .. 

 حياتي ؟

 اليست تلك التي كرهتها ؟

 اليست تلك التي تمنيت زوالها ؟

 اليست تلك الحياه التي اعترضت  عليها ؟

 نسيتها .. 

 او تناسيتها ؟

 الان اريدها !! 

 الان اتمناها ؟ 

 وبنفسي ارجوها واطلبها ؟

 ما هذا ؟

 الهذه الدرجه انا جاحده .. 

 الهذه الدرجه ظلمت نفسي ... 

 اتعستها .. 

 جعلتها تحيا كئيبه ... 

 اوهمتها .. 

 ان الحزن لها .. 

 ولا يوجد اسوأ من قدرها ... 

 وللحظة ... 

 اختفت كل احلامي ... 

 ذاك الزوج المثالي ... 

 وتلك المكانة المرموقه التى حلمت  بها ....

 والمركز المحترم الذي تمنيت ان  اصله ... 

 والعلم الذي  اردته ...

 تلك الابحاث والاسفار ..  والاكتشافات .. 

 تلك السعاده التى رسمتها ...

 لا اريدها ...

 واصبح منتهى املي .. وكل  حلمي .. 

 ان افتح عيني من جديد ... 

 لأرى ذاك المشهد التقليدي .. 

 الذي اعتدت عليه .... 

 تصور !! 

 وفي هذه الدقائق..

 انقلبت حياتي ... 

 رأيت الناس من حولي ..

 او لنقل شعرت بهم ... 

 منهم من يشفق .. ومن يسخر .. 

 منهم من يصدق .. ومن ينكر .. 

 منهم من قلق لشأني .. 

 ومن له لم ينظر ... 

 من اختلع قلبه خوفا ... 

 ومن لم يشعر ... 

 لم اهتم .. فقط اريد ان ابصر ...

 فقط اريد ان اراهم ... 

 لأعرف بمن اعترف .. ومن انكر..

 وبعد عشر دقائق ...

 علمني الله درسا جديدا .. 

 (( ان مع العسر يسرا – ان مع  العسر يسرا ))

 بعد ان فقدت الامل ... 

 واستسلمت لذلك الشعور المقيت .. 

 وتمنيت الموت .. حتى لا ابقى   هكذا .. 

 وجدت النور يتسلل خجولا الى  مقلتي .. 

  شعرت بأني ارى .. اشخاص دون  معالم .. 

 لا مشكله .. لا اريد ان اراهم .. 

 اريد فقط ان ابصر طريقي .. 

 حتى لا اعتمد عليهم ... او اتكيء  على احد منهم .. 

 تمالكت نفسي ... ودعوت الله ... 

 حتى لا انهار ... حتى لا انهار .... 

 ومرت عشر دقائق ... 

 عشر ايام .. لا بل عشر سنون ... 

 ولنقل انها كانت بعمري كله ... 

 تعلمت منها ما لم اتعلمه من عمر  قضيته في التعلم ... 

 تعلمت منها اننا مقصرون .. 

 وانه ان اردنا ان نحمد الله على  شيء ... 

 فيستحق ان نحمده كلما اغلقت  الاجفان على المآقي ... 

 وكلما انحسرت عنها ....

 اعلم اني اطلت عليكم ... ولكن هذا موقف من حياتي لن انساه .. واردت ان اعتبر  منه ... وادونه حتى لا تنساه نفسي ... 

15 قالوا رأيهم:

Ich Liebe Dich يقول...

الحمد لله


جميل اوي

شكراً أوي

miramar يقول...

العفو ... على ايه ؟

وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ..

Ich Liebe Dich يقول...

شكراً ع التذكير

ثم انه جميل جداً

ومش كفاية أي ths عليه

miramar يقول...

العفو ..
وسعيده ان التدوينه عجبت حضرتك ..

Ahmed Ade; يقول...

رائعة بدرجة شنيعه .. !

Heidenröslein يقول...

تبا .... ما أروع كلماتك
أبكتني ... أثارت أشجاني ..
لكن بعد الحيرة والإضطراب في الظلام .. نهتدي .. ونصل إلى الطريق
ونبتسم ... رغم الآلام ...
عزيزتي .. حزنت حين أخبرت بأنك لم تجدي سببا للإبتسام .. لكن ابحثي جيدا فبين الشوك تنبت الزهور ..

رائعة يا نشوى ..

miramar يقول...

شكرا ahmed adel على رأيك ...
اتمنى ان تكون اعجبتكم على حق ..

وشكرا يا دودو على رأيك الغالي ...
وانا قولت لم اجد سببا للأبتسام لأن دا فعلا كان حالي وقتها ... لكن طبعا ..اكتشفت ان كل دا جحود ونكران لنعم كتير ربنا وهبهالنا عشان نستمتع بيها ... وبعدها فعلا اكتشفت .. ان مجرد اني بفتح عيني واغمضها .. دا سبب كافي للضحك .. مش مجرد الابتسام ..

Yassin Omar يقول...

سبحان الله انا برده فكرت نفس التفكير ده قبل كده وخفت جداااااا
خاطرة جميلة اوى ما شاء الله

Romantic girl يقول...

مش لاقيه كومنت اكتبه بجد تسلم ايدك يا نشوي الخاطرة جميله من كل جانب الادبي والمعنوي والطريقة وكله كله
الحمد لله علي كل نعم ربنا والله يا نشوي انا كنت لسه بسال نفسي انا عايزة احسن من كده عيشه فين الحمد لله علي كل النعم

قلب نابض يقول...

كم أمتعتني كلماتك وأنا أقرأها وثأثرت بها جدا
وقرأتها برده في عشر دقائق
ولكني بعد أن أنهيت قرائتي تمنيت أن ينحصر العالم كله في 10 دقايق ولكن للأسف انحصر الكل فيما دون هذه الدقائق حتى أنا وأنت وأنت وأنت وأنت وأنت .....

كم أتأسف على الدنيا ، وكم تحيرني النفس البشرية

اللهم تقبل رجوعنا إليك واغفر لنا ذلتنا

Echo يقول...

تشعر ان الحياة كئيبة
تراها مظلمة وانت ترى

الحمد لله الحمد لله الحمد لله
خاطرة رائعة يا نشوى

miramar يقول...

شكرا ليكم كلكوا على ارائكم العزيزه والمشجعه ...
والحمد لله اني قدرت اوصل فكرتي.. لأن التجربه اصعب بجد من اننا نجربها كلنا .. عشان كده كفايه حد يمر بيها ... والباقي يتعلموا منه .. وياخدوا عبره .. والحمد لله ان ربنا وفقني وقدرت احقق الهدف المرجو من تدوينها .. وهو اني اسمع كلمة الحمد لله منكوا ...
الحمد لله ..

غير معرف يقول...

gameeeeeeeeeel awy msa

shahenda يقول...

حلوه اوى يا نشوى
الحمد لله على كل شئ

sando يقول...

bgd ya nashwa mafesh kalam ywsef gamal w raw3et el kalemat di ....... matet2a5aresh b eltopics el gamda di ..... we're in need to such things......a7eb a2olik eno amazing w captivating w perfect w da el 3ady mn nashwa .... keep up girl!:)

إرسال تعليق

هنا مساحة للتعبير عن رأيك بحرية ..

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

بحبك يا بلادي

بحبك يا بلادي

جمعة النصر : )

جمعة النصر : )

كلنا ايد واحدة

كلنا ايد واحدة