الأربعاء، 24 فبراير 2010

أقنعه ولكن !


أقنعه ...تلك الكلمه طالما تراودنى حين أفكر لأتسائل اذا كان ما يظهر من الاخرين أمامى وجوها حقيقيه أم مجرد ستارا لوجوها اخرى نعم ربما نضطر حينا لاستخدام قناعا لاخفاء حزننا عن الاخرين ...لاظهار قوتنا خوفا من ان يشعر الاخر منا ضعفا فيظننا فريسة سهله ربما نستخدم الاقنعه ...نعم كثيرا ما نرتدى أقنعة لكن هنا انا لا اقصد تلك الاقنعه الوقتيه التى سنسقطها عمدا لمن نحبهم أو امام من نهتم لأمرهم فتلك الاقنعه حين تسقط لن نجد صورنا مشوهه او مختلفة كثيرا لكننا ارتديناها خوفا على من حولنا فربما تجد الطبيب مبتسما فى وجه مريضه قائلا ((كله تمام شوية تعب ويروحوا )) لتجده يختلى بأحد أقرباء المريض ليخبره بخطورة المرض الطبيب ارتدى قناعا امام مريضه لكنه يسقطه امام من يستطيع تحمل الحقيقه دون أن يتأذى قدر ذلك الاذى الذى سيشعره المريض لو انه عرف...ليس ذلك النوع من الاقنعه هو من يشغلنى ما يشغلنى حقا هو الاقنعة التى ربما يرتديها الشخص طوال عمره أمام الاخرين وربما امام ابويه فهو لا يخلعها الا حين يختلى بنفسه فيظهر وجها دميما طالما ظنه الناس جميلا ...فهم لا يدركون ان مايرونه مجرد قناعا يأبى السقوط يحاول هؤلاء اخفاء حقيقتهم عن الاخرين فنجد الشر دائما ما يقتنع بوجه من الخير وطالما انه أكثر دهاءا من الخير ذاته نجده دوما القادر على تشويه صورة ذلك الخير الحقيقى.... بل وتجد من لا يعرفون حقيقة الامور مقتنعين بكل ما يطلق على لسان المقنع فيصير قناعه هوالخير فى عيونهم ويصير الخير الحقيقى أكذوبه ونجد الشر هو الحقيقى فى تلك الحياة!!! أتسائل لما يميل البشر دوما لتصديق كل ما تتناقله الالسنه دون شغل أنفسهم ولو لوهله بالنظر الى من يتحدثون عنه بنظرة لا تهدف لاطلاق حكما عليه ولكنها نظرة لاستكشاف الحقيقة المجرده وطالما انها حقيقة فطالما ستتضح أمام من يريد حقا ان يراها ....فالحق واضح لكن الاغلب يكتفى بالنظر بتلك النظره التى تهدف لاطلاق الحكم على مايرونه دون أن يتعمقوا او يتبينوا حقيقة الأمور فليس كل ماتراه بعينيك هو الصواب وليس كل ما يطرق أذنيك هو الصدق ... فربما تجد ذلك يشوه صورة هذا فاذا سألت ذلك عن ماتيقن عن هذا تجد اجابته حدثنى فلان بذلك وتجد فلان قد حدثه فلان وهكذا دائرة من الاحاديث التى تجدها عند كل شخص وقد صاغها بطريقته الخاصه ليجعلها اكثر تشويقا للسامعين وحين تجد مصدر المقوله تجد أن مانطقه كلمات ربما جمله وربما لم يقصد بها اساءة لكنها النفوس المريضة التى تهوى التزييف لخلق شهرة مزيفة ايضا لأنفسهم فتجد الكلمات الضئيلة قد صارت موضوعا وهكذا يجد كل منا نفسه محاطا بدائرة من الشك فيمن يحيط به المؤسف أن أجد ذلك فى مجتمعاتنا الاسلاميه من أصغر افراده لأكبر دوله فتجد دولة تشوه صورة الاخرى دون أن تتوقف للحظه وتنظر الى الوجه المختبىء خلف ستار الأحداث لتجد أنها مجرد اداة قد استخدمها الشر لتزييف الحقيقه وغالبا ماتجد القوى الشريرة تلك مقنعه بوجه ملائكى يطالب باستعادة الحقوق المهدوره لافراد تلك الدوله فى هذه الدوله لتجد نيران وقد اضرمت فى الصدور لتتسع الدائره الى حلقة من الكراهيه الممتده الى قرون المثير للسخريه ان ذلك الخير الذى يشوهه الشر هو ذاته من يستخدمه الشر لتجميل صورته فأمامك هذا الشرير هو أروع الامثله الخيره نعم فكونك انت خيرا يجعلك تبحث عن ذلك الخير الكامن فى جوانب من يحيط بك لتبرزها أمام الاخرين وكونه شرا يبحث لك عن أصغر الأخطاء ليصيغ منها قصة تكون انت الخير منبع الشر فيها كونك خيرا تدافع عن ذلك المقنع حين يذكر أمامك بسوء ....يجعلك غير قادر على تصديق أن فى هذا العالم من الشر الذى لا تتضح صورته وحين تبدأ فى التصديق كونه شرا بعد أن تتجلى لك الحقيقة اذا بحثت عنها تكون انت ذاتك قد أقعنت من حولك أن ذلك الشر ماهو الا خيرا لكنهم يسيئون الظن به وحينها تجدك انت من تهاجم اذا صرحت بما وجدت من الحقيقه فتظل حقيقة مكتومة فى نفسك لتجدك صرت ايضا مزيفا للحقائق !!!!!!!!!!! وهكذا تمضى الوجوه والأقنعه ليطلق الأفراد أحكاما على الاخرين وغالبا تكون خاطئة أتدرون صار أغلبنا بهذا الشكل لاننا نسينا أن وحده الله هو الحكم فأعطينا أنفسنا حقا ليس ملكنا بأن نطلق حكما على الاخرين فنجدنا أضعنا اغلب وقتنا فى اصدار أحكاما زائفة...... وحده الله يعلم كينونتنا فربما هذا الذى اطلقنا عليه سيئا يوما يأتى الغد لتقذف الهداية فى قلبه حقا ويصير أفضل منك انت من اصدرت حكما عليه بالسوء لكن حينها كونك أصدرت حكما مطلقا بسوء هذا الشخص تجدك تقول فى نفسك هاهو يرتدى قناعا من الخير ليزيف حقيقته وأنت لا تدرى اساسا ما هى حقيقته وربما تحكم لرؤيتك موقفا لم تحضره من البدايه لتحكم بما رأيت من جزء منه فتصدر حكمك دون ان تعقله وحده الله هو من يرانا فى جميع الاحوال ...وحده الحكم ...وحده يعلم ....فالحياة مليئة بالمنافقين ممن يجيدون تزييف الواقع لاظهار أنفسهم بمظهر الأبطال المنقذين وربما هم فعلا الجناه لكنها القدره على الباس الكذب ثوبا من الحقيقه أتسائل متى يأتى اليوم الذى يكف كل منا على النظر الى الاخر بنظرة التقييم والحكم .....لتتبدل نظرتنا الى نظرة حب ..... اليوم الذى يكف فيه الفرد عن اطلاق المساحة لخياله المريض أن يكمل الاحداث بالصورة التى يريد حسبما يحب الاخر أو يكرهه ليطلق حكما ليس بحكما وانما هو يجد نفسه مبررا لكره الاخر اليوم الذى يكف الفرد فيه عن الاهتمام بالمظهر ليبحث عن الجوهر المكنون الذى ربما يفشل الاخر عن اظهاره بمفرده ربما يفتح الانسان عينيه يوما فيرى الشر واضحا لكنها الغفلة ....غفلة صنعناها بضعفنا ....وغرست أوتادا فى مجتمعاتنا لنجدنا دوما فى تأخر ونظل نتسائل لماذا ؟؟؟؟ اتسائل متى ينقشع الضباب لتصير دروب الحياة واضحة أمام عيوننا وقلوبنا وعقولنا
لتسقط الأقنعه

5 قالوا رأيهم:

E Knight يقول...

اكتر من رائع
انا عجبنى اوى من اول حتة فى المجتمعات الاسلامية للآخر يعنى النص التانى
وانا كنت بقرأ فى الاول لغاية بعد النص كنت حقولك متظلميش كل الناس people change بس لقيتك كتبتيها بعد كدة
غطيت جوانب كتيرة
برافو

Ahmed Adel El-Feky يقول...

أعجبتنى المقالة جدا .. رائع وبالتوفيق ..

Perry يقول...

thank u hope u really liked it

Yassin Omar يقول...

أتسائل لما

يميل البشر دوما لتصديق كل ما تتناقله الالسنه دون شغل أنفسهم ولو لوهله بالنظر الى من

يتحدثون عنه بنظرة لا تهدف لاطلاق حكما عليه ولكنها نظرة لاستكشاف الحقيقة المجرده

وطالما انها حقيقة فطالما ستتضح أمام من يريد حقا ان يراها ....فالحق واضح لكن الاغلب

يكتفى بالنظر بتلك النظره التى تهدف لاطلاق الحكم على مايرونه دون أن يتعمقوا او يتبينوا

حقيقة الأمور فليس كل ماتراه بعينيك هو الصواب وليس كل ما يطرق أذنيك هو الصدق


الله الله الله بجد مقال اكثر من راااااااااائع وكلام فى قمة المنطق والعقل

Perry يقول...

جزاكم الله خيرا د\ياسين

إرسال تعليق

هنا مساحة للتعبير عن رأيك بحرية ..

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

بحبك يا بلادي

بحبك يا بلادي

جمعة النصر : )

جمعة النصر : )

كلنا ايد واحدة

كلنا ايد واحدة