الخميس، 4 فبراير، 2010

هو وهى



آسر ورنين قلبان اجتمعا منذ الصغر فى حب طاهر عفيف

لا يلوثه شئ .بمرور السنين يكبران ويكبر حبهما معهما

اضعاف مضعفة , من شدة ارتباطهما اصبح لهما روحا

واحدة يتشاركها اثنان , هى تفهمه وهو يقرأها , هو

اعطاها حبا وهى فاضت عليه حنانا ,بإبتسامتها تعطيه

الامل فى الحياة وبروحه يمنحها الحياة , كلما يراها يركع

ويقبل يدها و هى تربت على رأسه وتنظم شعره , كانت له

بمثابة الحبيبة والام والاخت وكان لها بمثابة الحبيب والاخ

والابن , كانت ترقص على دقات قلبه وقلبها يرفرف

عند رؤيته , كانت الورود والعصافير وكل الكائنات

تحسدهما على ما هما فيه من حب .

كانا يتقابلان سويا كل يوم من شروق الشمس حتى غروبها

فى مكانهما تحت تلك الشجرة الكبيرة الحنون التى شهدت

على كبر حبهما وكتبا احرف اسميهما على اغصانها

وزرعوا ورود جميلة حولها كانت تهتم لها كل يوم وكانا

يجلسان تحت تلك الشجرة وينظران للبحيرة امامهما الممتدة

للأفق البعيد ويحلمان معا حتى يشاهدا غروب الشمس

ثم يقوما معا ويذهبا معا حتى يفترقا عند باب بيتها.

كانت حياتهما سعيدة حتى جاء ذلك اليوم الذى تحول هذا

النعيم الى جحيم واختفت السعادة من قاموس ذلك العالم

كان يجرى بكل سرعته شوقه يدفعه لرؤيتها وحماسته تجعله

يسرع اكثر واكثرفقد كان احضرلها خاتم لكى يطلب

يدها للزواج ولكنه لم يأخذ حذره من تلك السيارة المسرعة

القادمة و ...حدث التصادم ومات وهو يناديها وكان اسمها

هو آخر ما تردد على لسانه .

وهى هناك عند شجرتهما منتظرة قدومه وهى لا تعلم سبب

تأخره وفجأة انقبض قلبها بقوة ولكنها اخذت تهدئ نفسها

وتقول (خير ..خير..) وانتظرت حتى غروب الشمس

وهى تنظر للافق منتظرة قدومه ولكنه لم يظهر عادت الى

بيتها وهناك عرفت الخبر الحزين لم تدر بنفسها الا وهى

فى المشفى صرخت (لا...لا يمكن ...لا يمكن ان يموت )

ولم تصدق موته وذهبت فى اليوم التالى الى مكان لقائهما

تحت الشجرة ووجدت الازهار قد ذبلت وماتت وظلت

جالسة منذ شروق الشمس حتى غروبها وهى تنظر

للأفق منتظراه ثم تعود بعد غروب الشمس الى بيتها باكية

حزينة من كثرة الألم والبكاء تنام دون أن تدرى.

ظلت على هذا الحال طيلة عشر سنين وهى غير مدركة

او بالأحرى مدركة ولكنها غير مصدقة انه قد مات ولن تراه

مجددا حتى ذلك اليوم وهى جالسة تحت الشجرة هيئ لها

ان سمعت صوته يأتى من البحيرة وقفت على الفور

واسرعت نحو البحيرة واستعدت ان تقفز فيها وهى تقول

(انا آتية يا حبيبى انا آتية )حتى استوقفها صوته العذب قائلا

( رنين حبيبتى لم كل هذ الحزن البادى فى عينيك المنعكس

عن جرح قلبك الرقيق انا كل ما كنت أريده فى حياتى

هو ان اراك سعيدة ولكن حالك يجعلنى اتألم انظرى

فى البحيرة وستجديننى أمامك )

جلست على ركبتيها ونظرت فى البحيرة لم ترى سوى

انعكاس لوجهها وفجأة سقطت دموعها فاهتزت صورتها

فى البحيرة فقد ادركت مغزى كلامه وهو انه حى بداخلها ,

معها فى كل مكان ولن يتركها ابدا وجزئه الحى بداخلها

يتألم كلما رآها متألمة او حزينه ففى هدوء جففت دموعها

وقامت ولأول مرة منذ زمن تتبسم وزرعت ورود حول

شجرتهما واهتمت بها كل يوم ومضت فى حياتها وتزوجت

وهى أبدا ابدا ما نسيته فذكراه باقية بداخلها فهى لازالت تشم

رائحة شعره وتسمع كلماته فى أذنيها فقد نسيت ذكرى موته

وكل السنين التى ضيعتها على بكائه وانتظاره وآثرت

تذكرها لكل اللحظات الرائعة التى قضياها معا سعداء

تلك الايام التى كانت اسعد لحظات حياتها
وانجبت طفلا اسمته آسر.



المغزى يعنى ان الواحد ميضيعش حياته حزيناعلى تذكر انسان عزيز عليه فقده ويبكيه دما
الأفضل ان يتذكر الأوقات الحلوة اللى قضاها معاه هى دى اللى حتخلد ذكراه وحتفرح الواحد وتجعله لا يفتقد ذلك الشخص كثيرا

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

بحبك يا بلادي

بحبك يا بلادي

جمعة النصر : )

جمعة النصر : )

كلنا ايد واحدة

كلنا ايد واحدة