الجمعة، 19 فبراير 2010

صوت ناداني



صوت نادانى ........



كنت منهمكة فى عملي حين ناداني .....صوت غريب هز كياني .....فتحت عيني فى ذهول ونظرت حولي .....كانت عيني تبحث عن مصدره ....كان قلبي يخفق بشده ...سرت فى جسدي رعشة ....كنت ضائعة خائفة .....لم أعرف السبب ولم أجد ماكنت ابحث عنه ............

لم أجد حولي سوى صياح صاحب العمل فى غضب لأكمله ....فاعتذرت إليه وبهدوء أكملت عملى .....لم يسكن خفقان قلبي ....., لاتزال الرعشة في جسدي , لا يزال الشعور بالخوف والضياع يسكننى ....فقدت تركيزى , لم استطع الاستمرار في العمل , لست بخير اليوم ...

على أن أعود إلى عملي .....لا بد أن يكتمل.....

استجمعت قواى وحاولت التركيز .....حاولت أن انهيه بسرعة لأعود إلى بيتي حيث أجد االراحة والهدوء ...لكنه لم ينتهي بسرعة يمر الوقت ببطء شديد ...والعمل متعب.....انهكني ....قلت لنفسى لأكتفى بهذا اللقدر اليوم


كنت أعلم انى انما أغالط نفسى .....ليس العمل ما أرهقني....إنما كثرة التفكير فى في ذلك الصوت ....كيف وصل إلى ؟ ولم لم يسمعه غيرى؟ وما ذلك الشعور الذى تملكنى عند سماعه ؟  ومن أين جاء ذلك الصوت أصلا ؟

دارت تلك الأسئلة بعقلي عندما تذكرت أن والدة زوجى ستزورنا اليوم مع امى , قمت من الكرسى بسرعة وغادرت مكان العمل كان كل ما يهمنى هو الوصول إلى المنزل بسرعة لأحضر الطعام .....كنت قد نسيت أمر الزيارة ...., ثم سمعته ثانية .....ذلك الصوت الغريب ....لم أتمالك نفسي ووقفت بجانب الطريق


لم أعرف ما الذى يحدث لى ...لم أدر إن كنت مريضة أو أن كثرة مشاغل الحياه قد أثرت على فإذا بى أتخيل أصواتا أسمعها وتنادينى ...وقريبا سأرى أشخاصا وهميين .وأعيش في عالم الخيال الهيستيري...لقد فقدت عقلى حينها ....أخذت تلك النخيلات تسيطر على ...وإذا بى أدير المحرك بسرعة لأنطلق بسرعة جنونية .

لا أدرى لم فعلت ذلك ...هل كنت أهرب من ذلك االصوت الذى يلاحقنى ؟ ام كنت أحاول ان أجد مكانا اختبىء فيه وحدى بعيدا عن ذلك العالم ....الصاخب الذى سبب لى الإرهاق والتعب ...

لم أدر إلى اين كنت ذاهبة ......كنت أسير بلا دليل يرشدنى إلى ما أريد....ولم أعلم حتى ما أريد ....لم استطع القيادة أكثر ......وشعرت بآلام فى رأسى .......أوقفت المحرك ... ووقفت قليلا على أستطيع أن أستجمع قواى المنهكة ...وأعود إلى منزلى .......


نظرت أمامى .......فرأيت جمالا ساحرا .......كانت الشمس تميل إلى الغروب .....والسماء ملونة بحمرة الشفق البهيج ......شعرت كأن الشمس تودعنى بحنان ودفء ....مما أشعرتى بالأمان ...والسكينة ...وقفت أشاهد ذلك المنظر البديع..... تبخرت كل مشاغل حياتى وهمومى أمام اشعة الشمس الضعيفة وقت الغروب .....فشعرت بضئالتها وهوانها ....وتذكرت من خلقنى وأحيانى ...من بيده ملكوت كل شىء ...بارىء الشمس والقمر .......فالق الحب والنوى ......من أبدع الكون .... من إذا سألته أعطانى ....ومن إذا دعوته أجابنى


هااناذا أسمع الصوت ثانية .....صوت فى داخلى ينادينى .....
 لا تنسى أبدا ...لا تنسى أبدا من أحياكى ....لا تنسى أبدا من سواكى ......لا تنسى أبدا من أعطاكى ....لا تنسى أبدا أن ربك معك لن ينساكى....

خوفى منك يا إلهى ....يدفعنى للعمل من أجل رضاك ...أشعر كثيرا بالضياع بين متاعب حياتى ...ومشاغل بيتى وأسرتى وعملى ....ولا أجد نفسى التائهة إلا وانا بين يديك

أدم على اللهم حبك ورضاك ....

2 قالوا رأيهم:

Dawlat Nader يقول...

جميله اوى

Un broken Arrow يقول...

عجبتنى جامد حتة ان الانسان بيقود السيارة بسرعة ظنا منه انه هيهرب من الاصوات اللى فى دماغه زى كأن واحد يزعق يصرخ بأعلى صوت علشان ميسمعش صوت الضمير او يسد ودانه علشان ميسمعش صوت العقل بس الكلام اللى الواحد بيعمله ده بلا جدوى
لأ حتة متكلفة

إرسال تعليق

هنا مساحة للتعبير عن رأيك بحرية ..

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

بحبك يا بلادي

بحبك يا بلادي

جمعة النصر : )

جمعة النصر : )

كلنا ايد واحدة

كلنا ايد واحدة