الجمعة، 8 أبريل، 2011

بس بشرط .. !



" بس بشرط " .. تبدو الجملة عادية وغير غريبة على الإطلاق .. لكنها صارت غريبة بفضل ما أتى بعدها من حديث من الآنسة ( ش ) على الأخص ! .. 

كانت الآنسة ( ش ) تتحدث عن مواصفات زوج المستقبل الذي ستنوي قبوله .. وفوجئنا بجملة ( بس بشرط .. ) في المنتصف .. وانتظرنا الشرط الذي عادة لا يتجاوز أن يكون الشاب مهذبا حسن الخلق طيب الطباع أليف .. أو ربما تصل إلى علو تكاليف الزواج أو الرغبة في بناء العش سويا دون تدخل من أحد .. لكن الآنسة ( ش ) فاجأت الكل بقولها شرط عجيب جدا .. وهو أن يكون المتقدم لطلب إيدها - المصونة - .. ( خبــــــــــاز ) .. أو ( عنده مخبز بيبع كوراسون .. ) !

لكم أن تتخيلوا انفجار الكل في الضحك حينما أخذت الآنسة ( ش ) تكرر تلك الجملة مرارا وهي مقتنعة تماما بشرط الموافقة على عريس الغفلة بامتلاكه محلا كبيرا لبيع المخبوزات كمحلات دهب أو ذلك المحل مجهول الإسم أمام الكلية والذي تصر الآنسة ( ش ) على وصف مخبوزاته بأنها هلامية ورائعة ومبهرة وجذابة ولذيذة وشهية و حلوة وأمورة وزي العسل .. دعكم من أن الآنسة ( ش ) أصلا من طلاب كلية الطب المتاعيس .. وهؤلاء من الفتيات تنحصر اختيارات العرسان في حيز ضيق نظرا لمكانة شهادة الطب بين كل الكليات .. ( طبعا أمال ايه ) .. المهم أن الآنسة ( ش ) بررت موقفها بأنها عاشقة للكوراسون وغيرها من المخبوزات الرائعة .. وبذلك فهي تحب أن تتزوج خبازا يمكنه أن يلبي كل احتياجاتها من الكوراسون والبتيه والباتون سيليه ومخبوز آخر لالا أذكر اسمه على وجه الدقة لكنه كعادة أي مخبوز أخر ينتهي بالمقطع ( ــــو و ن ) .. !

انتهى الجميع لمحاولة إقناعها بأن الأفضل لها أن تتزوج طبيبا مقتدرا يتمكن من إحضار الكوراسون لها وقتمها تريد .. لكنها لم تقتنع .. فانفجرت الآنسة ( د ) في الدعابة من تلك النكتة اللطيفة بأنها قد تضطر يوما أن - تلت وتعجن - معه لتحضير تلك المخبوزات التي ستأكلها .. وربما أيضا يمكنها أن تترك الطب وتتفرغ للأكل والخَبز واللت والعجن .. ثم انطلقت من الآنسة ( أ ) ضحكة عالية بدأت بعدها في تخيل نفسها وهي تحب الموز من الفاكهة وبذلك سيتحتم عليها أن تتزوج من ( فكهاني الحتة ) كسيب وقد الدنيا .. ثم انطلقنا جميعا في الضحك وانتهت الجلسة الرائعة بمقولة النحس المعتادة ( اذا اتجوزنا أصلا .. شكلنا مبلطين في الكلية دي ! ) .. 

- طيب ليه التشاؤم بس ما الموضوع كان ماشي حلو ؟! .. يا بــــــــاي 

لن أقول أن ما سبق يدل على اضطراب مفهوم الزواج فقط عند طالبات الطب - الملحوسين - .. لكنه يدل على اضطراب شروط قبول العرسان عند الفتيات بوجه عام .. و أخيراً إلى أن الفتيات بدأن بفقد الأمل .. و كتابة على وجوههن - عانس بإذن الله - .. !

- كفانا الشر ياختي منك ليها ليها .. ليها !

،،،،،،،،،،


حينما تجلس شلة ( اس ) مع بعضها البعض .. في لعبة من تلك الألعاب الصريحة وهي لعبة الصراحة الصريحة اللي مفيش صراحة فيها أكتر من كده .. والتي تمتلك فيها كل فتاة حق الفيتو خمس مرات .. و أحيانا عشرة .. تكون الأسئلة التقليدية المسهولكة المنحنحة من أمثال :: بتحبي ؟! .. طيب اسمه إيه ؟! .. شكله إيه ؟! .. امم .. بشنب ولا من غير ؟! شعره ناعم ولا أكرت ؟! .. طِويل ولا قوصير ؟! .. امم .. بتحبيه من امتى ؟! .. وهو قالك ولا لا ؟! .. امم .. هوا انتي أعجبتي بيه امتى ؟! .. لا مكان لها في تلك اللعبة الصريحة الصروحة مع تلك الشلة المعقدة المتنحة .. بل تأخذ أسئلة :: لونك المفضل .. كرسيكي المفضل .. شبشبك المفضل .. مكان الصدارة في الأسئلة الصريحة جداااً ..
لكن مؤخرا بدأت تظهر بعض بوادر الإنحراف حيث بدأت بعض الأسئلة الجدية المصيرية في الظهور والتي تعطي لكل آنسة من الآنسات حق التعبير عن رأيها والإعتراض عليه وتقويم ردود الفعل واكتشاف بعض الأخطاء في التفكير .. فتبدو الجلسة ممتعة ومفيدة .. ومؤخرا أيضا انطلقت الأسئلة باتجاه :: هتعملي إيه لو اكتشفتي فيه حاجة عاوزة تتغير ؟! .. هتعملي إيه لو منعك عن حاجة حاباها ؟! .. إيه اللي مش هتقدري تتنازلي عنه ؟! .. هتخططي لحياتكوا إزاي سوا ؟! .. إيه العيوب اللي عاوزاها تتصلح فيكي ؟! .. "  وغيرها الكثير من الأسئلة التي تتطلب جهدا للإجابة عليها .. وبذلك تتحول الجلسة من " شلة كوكيتا " إلى " قعدة نسوان " تتكلم كل منهن عن الزواج وكيف تراه وكيف ستتعامل مستقبليا معه ! 
- معرفش إيه لازمة الفقرة دي بس طلعت لوحدها كده فحبيت أقولها ! :)

،،،،،،،


تساءلت مرة عن رأي كل واحدة في نفسها حينما تصير ( حما ) .. كيف ستتعامل مع زوجة ابنها و زوج ابنتها .. بدا السؤال مغريا للإجابة عليه .. فبدأت كل واحدة بقول أنها ستكون حما طيبة وهتدلعهم وهتهنيهم وهتتمنالهم السعادة من كل قلبها - جو خالتي فوزية ده - .. و ظهرت أخرى تقول بأنها دوما ستقف إلى جانب زوجات أبنائهم وحينما يغضب أحدهم زوجته ستأمره بمصالحتها .. - متحدية بذلك فيلم الحموات الفاتنات وحماتي قنبلة ذرية - بينما انطلقت أنا في المنتصف بأني سأكون حما قوية ومفترية ! 

- آه وربنا أنا حاسة كده ! 

بغض النظر عن أن الجميع نظروا نظرة اسبهلال واستغراب فلست أنا من ستصير مفترية - وأنا عاملة شبه كوز الدرة اليتيم - .. وبدأو في إقناعي بأن من الخطل والحمق والغباء بأن تفسدي حياة أبنائك وتعذبيهم وتتعبيهم وتنكدي عليهم عيشيتهم .. وبأن الحما كالأم تعطف على أبنائها الصغار وتذهب كل صباح لتأتي لهم بالطعام - جو العصافير ده - .. لكني أوضحت لهم الفرق بين كوني حسنة التعامل وبين كرهي الفسيولوجي لزوجة إبني على الأخص .. ولا مانع من المراقبة المستمرة لها والإنتباه لأخطائها .. وبالطبع تنبيهي المستمر لها بضرورة غسل شراباته و تأكليه كويس الواد هفتان ووشه أصفر .. وضرورة البيت يكون نضيف عشان الست عنوانها حبل الغسيل لو منشور كويس تبقى الست شاطرة ! .. جدياً .. من الآن أشعر بالغيظ لمن ستتزوج ابني .. بالفعل أشعر بأني لن أتقبلها في البداية .. وربما سيستمر عدم تقبلي لها حتى تثبت لي أنها جديرة بأن تكون زوجته ! 

كثير من الإعتراض لكني بحق لا أتخيل أن تأتي تلك الدلوعة لتخطفه في ثانية ! .. " بعد ما تعبت في خلفته وطلع عين اللي جايبيني في تربيته وفي علامه وصحته .. وبعد ما يتأمر ويتشرط ويدلع ويخليني ألعن اليوم اللي جبته فيه وبعدين أديله كل الحنان والحب اللي في الدنيا عشان يبقى بني آدم كويس .. ييجي أول مصوته يخشن يحبلي واحدة تقوله عاوزة من ده يا حمادة يقولها عينيا يا حبيبتي ؟!!!!!!!!!!! "

ولا أشهر مشهد في تاريخ السينما المصرية .. تبقى الهانم حامل ويقولها عنك يا حبيبتي أعمل أنا .. وأنا اللي كنت أقوله اطلع نفض معايا السجاجيد يقولي مش فاضي ورايا ماطش ؟! .. 
مش يحوقلي ساعتها أطلع عينها و عينه ولا لأ ؟! " 

كانت نوع من المداعبة ثقيلة الدم لكني بحق سأشعر بتلك الغيرة وتلك الكراهية في البداية .. لكن في النهاية - قلب الأم - .. سيدعوني إلى حبها لحبه لها .. - الله عليا - .. وبالطبع سأتمني أن يعيش معها في سعادة دوما إلى الأبد 

- وأطلع أنا في آخر الفيلم بضحك زي الهبلة و ماسكة يافطة مكتوب عليها - النهاية - 

الجدير بالذكر بأن الآنسة ( لا أذكر أي واحدة منهن ) .. نبهتني إلى أني يوما ما سأكون في مكان الزوجة تلك المنحوسة .. وهنا شعرت بالخوف قليلا .. 
لكني من موقعي هذا أرغب بشدة في توجيه رسالة إلى الإنسانية جمعاء وإلى الشباب خاصة .. 


والنبي ابقى اطلع نفض معاها السجاجيد عشان متنفضش مراتك بعد كده !


دمتم سالمين متجوزين .. قولوا آمين !

0 قالوا رأيهم:

إرسال تعليق

هنا مساحة للتعبير عن رأيك بحرية ..

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

بحبك يا بلادي

بحبك يا بلادي

جمعة النصر : )

جمعة النصر : )

كلنا ايد واحدة

كلنا ايد واحدة