الاثنين، 8 نوفمبر 2010

حب جديد .. حياة جديدة

أيها القلب , يا قلبي , ما نتيجة هذا كله ؟  Herz , mein Herz , was soll das geben ?
ماذا يغمك هكذا بهذه الشدة ؟ Was bedränget dich so sehr ?
أية حياة غريبة جديدة ! Welch ein fremdes , neues Leben !
ما عدت أعرفك . Ich erkenne dich nicht mehr.
كل ما تحبه يزول ,  Weg ist alles , was du liebtest,
وما تكتئب من أجله يزول ,  Weg , warum du dich betrübtest,
ويزول نشاطك وراحتك ,  Weg dein Fleiß und deine Ruh -
آه , ما أوصلك إلى هنا ؟ Ach wie kamst du nur dazu !


هل تقيدك براعم الفتوة ,  Fesselt dich die Jugenblüte ,
وهذا الشكل الحبيب , Diese liebliche Gestalt,
هذه النظرة الملآنة صدقا وطيبة  Dieser Blick voll Treu und Güte,
بقوة لا تنتهي ؟ Mit unendlicher Gewalt ?
حين أريد اجتنابها بسرعة  Will ich rasch mich ihr entziehen,
وأهم في الهروب منها  Mich ermannen , ihr entfiehen
في لحظة إليها  Führet mich im Augenblick,
آه , يعيدني طريقي  Ach , mein Weg zu ihr zurück.


وبهذا الخيط السحري  Und an diesem Zauberfädchen,
الذي لا ينقطع  Das sich nicht zerreißen läßt,
تمسك بي رغم إرادتي  Hält das liebe , lose Mädchen
الفتاة الحلوة الشيطانية . Mich so wider Willen fest;
في حلقة سحرها  Muß in ihrem Zauberkreise
على أن أعيش كما تشتهي . Leben nun auf ihre Weise.
آه , ما أكبر التحول ! Die Verändrung , ach , wie groß !
أيها الحب , أيها الحب , دعني أتحرر ! Liebe ! Liebe ! laß mich los !

Die Verändrung , ach , wie groß !
Liebe ! Liebe ! laß mich los
!

أخذت تكرر تلك الجملة مرات عدة وهي مغمضة عينيها وهائمة في ذلك الفضاء اللانهائي .. فضاء هادئ ناعم محبوب .. امتلأ بصورة مبهمة لشخص بدأ يصير كالحبيب .. كل ما تعرفه عنه هو اسمه وبعض الأشياء عنه .. نبرة صوتة لا تزال مبهمة .. لكنها مألوفة .. تعرفه حين تراه من بعيد .. تتمكن من تمييزة بين الكثيرين .. يبدو وسيما .. لكن عيونها الخجلة لم تمهلها حتى تتمكن من ملامحه بوضوح .. ولم قد تحتاج إلى ذلك ؟! .. فيكفيها أن تراه بقلبها .. كما يقول شاعرها المحبوب .. وهو يعلمها بكلماته معاني الحب الصادق .. ويرسم معها في قصائدة بريشة السعادة والوفاء والجنون شكل أميرها المنتظر .. ويبحث معها بين الحروف والكلمات ما يجيب تساؤلات قلبها المرهف .

لا تزال مغمضة وهي تنظر في ذلك الفضاء الشاسع .. ويتعالى صوت بداخلها يسألها عن تلك السعادة الغريبة .. فتحتار في الإجابة وتبحث عن أسباب للسعادة في قلبها غيره .. حتى تمل وتكاد تقر بأنه هو سعادتها .. لكنها لا تزال تخاف أن يتعلق قلبها بتلك السعادة اللحظية الواهية .. فتخفي الأمر عن قلبها .. وفي غفلة تودع سرها الصغير في قلبها المتساءل .. وبغفلة أيضا .. لا يعرف هو أين تكمن الإجابة !

ابتسمت وهي تردد .. آه ما أكبر التحول ! .. أيها الحب .. أيها الحب ..  لا تدعني أبدا أتحرر !

ــــــــــــــــــــــــــــ

في لحظة ما تشعر بأن بداخلك غموض وحياتك تبعث على الفوضى ..
الكثير من الأشياء تدور بذهنك .. تأتي فجأة وتذهب في لمح البصر .. تجبر نفسك على العبوس قليلا .. تفكر في ضحكتك الشاردة بلا قلب بداخلك يحويها .. تفكر في نفسك إلى أين صارت من التخبط والضياع .. وتفكر في حياتك إلى أين تسير بها .. وفي أي طريق قد وجهتها .. تنظر إلى وجوه من حولك لترى المشاعر .. لتفهم ما في تلك النظرات من إحساس .. وما يخفيه ذلك الوجه من كدر وحزن .. فتمتلئ بالمشاعر الزائدة عن قلبك الذي يأبى حملها .. فتجبر نفسك على النظر إلى تلك الوجوه في لا مبالاه مصطنعة .. تشعر بسعادة متسللة من أي مكان لا تدري .. وتجد حولها حزن يجبر عالمك على النحيب .. لكنك تضحك مغاليا ً في العناد .. تكره حال الدنيا .. وتنسى أنك بداخلك ما يكفي لتكره نفسك .

ولا تزال تمضى وسط زحام تلك الأفكار الحمقاء .. فتُمنى نفسك بأنك ستتعلم من أخطاءك .. وبأنها جزء منك كما قرأت ذات مرة .. وبدونها قد ينهار بناء حياتك .. فتجد صوتا ًبداخلك يلعن غباءك .. فتهرب من تلك الفكرة إلى أنك على وشك تغيير حياتك تغييرا ًجذريا ً.. تفكر في شئ جديد يمكن فعله .. ربما في تغيير نظام غرفتك الفوضوية .. أو ربما تغيير لون الجدران .. أو ربما من الأفضل أن تترك ذلك المنزل المخيف الذي تسكنه وتبحث عن مكان بجانب البحر حيث السماء والأمواج .. ثم تجد نفسك تحتضن غرفتك بعد طول غياب لمدة سبع ساعات متواصلة بعيدا ًعنها .. تتذكر أنك تخاف من نومك وحيدا ًفي سكون الليل .. وبأنك كالأطفال تطلب من الجميع بقاء الاضواء .. وتصرخ إذا استيقظت وحيدا ًفي ظلام الليل .. تفكر في معنى الأمان .. وهل حقا تفتقد ذلك المعنى في حياتك ؟! .. ثم تضحك في سخرية وأنت تتذكر كم المعاني المفتقدة في حياتك ..

تفكر في أصدقاءك وكم تحبهم وتعشق وجودهم حولك .. تتذكر كرهك للوحدة وحبك لـ - اللمة - .. وبأنها الدافع وراء كل أفعالك حتى أنها كانت السبب في وجود ذلك المكان الإفتراضي .. تتذكر حبك للمشاركة وتتمنى أن ينعم الله عليك بمن يشاركك حياتك كلها .. حتى تجد بداخله ما يكمل تلك الفجوة .. تتذكر الأحاديث عن الحب .. وكم يمدح الجميع براعتك في رسم قصة غرامية ملتهبة .. وتضحك كثيرا حين ترى الكثير من السخرية من تلك المشاعر .. وكم تحب أن تستمع  إلى الجميع .. وتلاحظ ردة الفعل الفاضحة عن الحب .. وكم تحب أن تكون أنت في النهاية من يروي القصة ويرسم تلك المشاعر التي تفضل دائما الإقتراب منها بحذر .. فقط لتنال منها ما يكفي قلمك ليكتب ويرسم ويُبكي من يقرأ كلماتك .. وتفضل أن يبقى الحب مبهما .. ولغز ستعرف مفتاحه حين يعشق قلبك عشق الجنون .

تتمايل مع كلمات تلك الأغنية الرائعة - تتجوزيني - .. وتهيم مع كلماتها .. ترى نفسك ترددها لحبيبك يوم زفافك .. وتتمنى أن تعيشا سويا حتى يفرقكما الموت .. ثم يجمعكما الحب عند العلى القدير .. فتتذكره للمرة الأولى بعد أفكار جمة .. فتعاتب نفسك على نسيانه .. وتحاول أن تشعر بالرضا عن نفسك قليلا فتبدأ بحمد الله وشكره .. تبدأ في ترديد اسمه .. لتجد عقلك قد انتهى إلى نقطة البداية التي دائما حاولت الإبتعاد عنها .

تعرف أن ما أنت فيه من اضطراب وتخبط هو بسبب بعدك عنه .. تتذكر وقتا مضى كان هو الأول والأخير في حياتك .. لا تعرف غيره يسمعك حين تظلم الدنيا .. تتذكر ذلك الشعور الهانئ والرضا .. تتذكر تلك الفرحة بقربه .. تتذكر كيف كان يرشدك إلى طريقك ويوفق الخير إلى حياتك ..  تتذكر خشوعك في صلاته .. تتذكر بكاؤك تضرعا بين يديه .. تتذكر حبك لله الذي لم يعرف قلبك سواه .. تتذكر نفسك حين تعبس الدنيا فتسرع إلى مناجاته .. تتذكر لذتك بقربه .. تتذكر الكثير ..  وأنت تشعر بقوة قلبك وقسوته الآن .. تجبر عينك على البكاء فتجد الدمع فجأة قد جف .. واشتد الظلام بداخلك .. وارتعد جسدك .. لا تدري أهو من برودة الجو أم برودك وجفاءك أنت .

تضطرب الخواطر أكثر وأكثر .. وتزداد الفوضى .. ويزداد الغموض .. ويزداد عمق أفكارك .. فتناشد عقلك ولو للحظة أن يتوقف عن التفكير .. فتلك اللحظات المظلمة .. لا تكون سوى أصوات ومشاهد من حياتك .. قد تكتشف معها أنك بخير .. وستظل دائما بخير .. أو أن تكتشف حاجتك إلى ذلك النداء .. حاجتك إلى ذلك الشعور .. حاجتك إلى ربك .. تكتشف كل ذلك .. وتلبث قليلا .. لتبدأ في التفكير من جديد .. 
لكن لتبحث عن طريق إليه .. حتى تراه أمام عينيك ..
فتبتسم ..
وتسجد ..
وتبكي !


7 قالوا رأيهم:

Ahmed Adel El-Feky يقول...

" تتذكر نفسك حين تعبس الدنيا فتسرع إلى مناجاته .. تتذكر لذتك بقربه .. تتذكر الكثير .. وأنت تشعر بقوة قلبك وقسوته الآن .. تجبر عينك على البكاء فتجد الدمع فجأة قد جف .. واشتد الظلام بداخلك .. وارتعد جسدك .. لا تدري أهو من برودة الجو أم برودك وجفاءك أنت . "

أنتِ رائعة .. !

غير معرف يقول...

بجدمستواكى بيعلى جدا من موضوع للتانى وأجمل ما فى الموضوع ده هوا ترتيب ذكر الكلام والإحساس فيه تحس إنه نابع من داخل الشخص مش مجرد كلام وبيتكتب أحسنتى بحق وإستمرى

A fugitive يقول...

انا مش عايز اقول الكلام التقليدى من جاااامد ورااائع وملوووووش حل..لأنه فعلا والله يستاهل اكتر من كده بكتييييير .. والكلام مكتوب بإحساس عالى اوووووى..وده اللى بيوصله للى بيقرأ..وعن نفسى الموضوع لامسنى من اوله لاّخره..بجد والله قرأته كتييييير اوووووى..

beeindruckend
:)

Heidenröslein يقول...

Vielen Dank für Ihre Kommentare
:))

A L-S A A D A N Y يقول...

انا مش بحب ارد على المدونه الا لما يبقى الموضوع مستفزنى
وقلت ارد هنا عشان التوثيق :)
بجد والله الموضوع رائع وبجد perfect sequence

والموضوع لامسنا كلنا يا سى يس ;);)
:P

Heidenröslein يقول...

شكرا جدا يا دكتور .. والله الكلام كان طالع في ساعتها والحمد لله ان الموضوع عجبكوا
:)

Sylver يقول...

الموضوع ده انا بحبه جدا جدا جدا

إرسال تعليق

هنا مساحة للتعبير عن رأيك بحرية ..

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

بحبك يا بلادي

بحبك يا بلادي

جمعة النصر : )

جمعة النصر : )

كلنا ايد واحدة

كلنا ايد واحدة