الثلاثاء، 2 نوفمبر، 2010

جالنا عريس كتكوت .. واللي يعيش ياما .. هيشوف !!

كان يوما غير عادي من أوله .. إلى آخره الذي لم يأت بعد .. !!


بدايته مع امتحان في مادة ( علم التشريح والأجنة ) كما يطلق عليه .. ولحسن الحظ السعيد لم أتشرف بمقابلة ورقة الإمتحان .. وأحمد الله على ذلك .. فأنا لم أكن لأخط خطا واحدا أبدا .. لأني بكل فخر .. كان عندي امتحان آخر في مادة ( علم وظائف الأعضاء ) ..


بغض النظر عن أن الإمتحان كان عبارة عن 55 سؤال اختر الإجابة - اللي يتقبلها عقلك وليست الصحيحة - .. وثلاث ورقات أكمل الفراغ - بكلمة من عندك - .. وبغض النظر أيضا عن أن ثلاثتنا اتفقنا منذ البداية عن التغاضي عن الخمس ورقات الأخيرة .. وكأننا لم نرها .. وبغض النظر عن أن ثلاثتنا بدأنا النظر في ورقة الإجابة وكان السؤال الأول هو آخر سؤال تم الإجابة عليه .. وبغض النظر أيضا عن أن هناك أسئلة معادة .. إلا أننا في وسط خضم الإمتحان ونحن نتناقش بالطبع في إجابة سؤال ما .. إذ تقوم _ سكر المسكرة _ بالـ - شطب -  على هذا السؤال مدعية أنه هو الآخر مكرر .. وياله من تصرف خارق الذكاء .. فبالطبع لن يجرؤ أحد أن يلاحظ تلك الورقة .. لن يجرؤ !! فقد كتب عليها بالخط الواضح العريض :: ســ ـكـــ ـــر !


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


شارع كغيره من شوارع مصر التي تمتلئ بالأطفال المجتهدة الطالبة للعلم والإجتهاد .. شارع في وسطه باب لمدرسة سعد زغلول رحمه الله .. للوهلة الأولى التي رأيت فيها اسم المدرسة حتى أحسست بالإجلال والإكبار لهذا الرجل العظيم وكم تشرفت تلك المدرسة بأن تنال اسمه !!

وحين نظرت إلى الطلاب الشباب أجيال المستقبل من ذوي أعمار تتراح بين الست سنوات والإحدى عشر .. وهم يخرجون من المدرسة حتى ازددت إجلالا لتلك المدرسة التي أخرجت هؤلاء العباقرة .. وكم كنت سعيدة حين وجدت فتاة تقترب مني وتدير وجهها إلى وتنظر بابتسامة كبيرة وهي تقول :: يا حلاوتك في الأحمر يا مولع !!


لكم أن تتخيلوا مقدار الصدمة التي تلقيتها .. أدرت وجهي أنا أحمر خجلا منها وبجانبي صديقتي العزيزتين تنظران إلى بعلامة استفهام كبيرة .. أمتنعت عن الحديث لشدة الضحك من ذلك الموقف المخزي .. ظلت علامات الإستفهام تتعالى  فوق رأس كل منهما حتى اختفت تماما حين بدأ قزم أخر في الحديث هو الآخر مداعبا - شد الفيشة - بكلمات الغزل العفيف والصريح حتى إنه قد غلب عنترة ابن شداد وامرؤ القيس في زمانهما .. لتجدها تنظر إليه نظرة غريبة - مسبهلة - من طريقته وكلامه .. لتجد تلك الفتاة التي تحدثت عنها سابقا تبرر موقفه قائلة بصوت مسموع :: مانتوا اللي 
(( مــ احم ـ )) .. نعملكوا إيه يعني ؟!!

بغض النظر عن انفجار الضحكات مع الحزن يزحف إلى قلوبنا لرؤية الأطفال المشردة مثلهم .. وإلى أي درجة من الإنعدام الأخلاقي قد صاروا إليه أكملنا الطريق مصدومين .. حتى انتهينا إلى وجهتنا .. وإذا بتلك الفتاة الطيبة الوقور الخجلة التي قد داعبتني سابقا تشد ملابس إحدانا وهي تقول :: متبقوش تمشوا كده تاني !! 
أخذت تنظر إلى نفسها وهي تبحث عن شئ ما يعيب ملابسها وهي ترد على الفتاة قائلة : هو انا فيا حاجة غلط ؟! والنبي يا ختى تشوفيلي لو في حاجة مش مظبوطة ؟! 
فترد الفتاة في براءة :: بس علشان الولاد بيعاكسوكوا !!
فكان رد الفعل الطبيعي هو ابتسامة متساءلة عن ماهية تلك الفتاة القزمة المتقلبة الأحوال !!
فتكمل الحديث وهي تقول بابتسامة عريضة :: أصلكوا بصراحة كده كلكوا قمرااااات !!
ثم اختفت .. !

وأنا رددت : والله اللي يعيش ياما يشوف !! 
وعلقت شد الفيشة قائلة : انا عاجبني أوي العريس اللي عاكسني ده .. واد زقلوط كده بتاع ست سبع سنين .. يدوبك !! 


 ولا تزل مصر ولادة .. دائما ما تأتي بالجدبد .. الآن صارت الفتيات تقود عجلة المعاكسات .. وتدافع عن شرف وأصول المعاكسة .. بل وتأتي في النهاية لتنصحك بأنك لا ينبغي أن ترتدي تلك الملابس مرة أخرى فهي ستجذب إليك الفتيان .. وبأنك بها قد تثيرين الفتنة !

ملحوظة صغيرة :: احنا بالنسبة لغيرنا من الـ (( مــــ احم ـــ  )) .. غفـــــــــــــــــــــر !! .. كلمتين زي دول طيرونا في السما لما في حد عبرنا !!

وفي نهاية هذا الموقف نستنتج :: 
1- أن ذلك الشارع مجهول الاسم في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهرا يمتلئ بالعرسان من كل الألوان .. وتجد على رأس كل مجموعة من العرسان الكتاكيت فتاة تقود المجموعة وتنادي عليهم : ( باتنين ونص !! )
2- أن تلك المدرسة العتيقة لديها نقص حاد واختلال في مفاهيم ومبادئ المعاكسة .. لذلك نناشد السيد وزير التربية والتعليم بتوضيع نوع الفتاة القابلة للمعاكسة بتقديم نماذج مصورة وبث حي كلما أمكن .. حرصا على تقديم أفضل التسهيلات لأجيالنا الواعدة .. !
3 - توضيح أن المعاكسة من شيم الرجال .. وبالتلي نطالب بتغيير إعلان ( استرجل واشرب بيريل ) إلى ( استرجل وعاكس الجيرل ) .
 هذا الموقف حصل بالحرف والنقطة !! 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


موقف ليس له علاقة باليوم نهائيا بل كانت وقائعة في سكشن الفسيولوجي مساء أمس .. وكانت بطلة هذا الموقف كالعادة الفتاة ســ .. شاركها في البطولة الشاب صــ .. والذي كان يسأل بلطف أن تترك له فسحة ليمر منها .. لتجدها تقف فجأة وهي تتأفف قائلة " اتفضل عدي يا أوستاذ " ..

" يا نهار أبيض .. هو في ناس كده ؟! " 
يؤسُفني أن أرد : " أيوة في ناس كده .. " للأسف كل ما يكون بداخلهم هو الطموح الذي يعميهم عن أن هناك الكثير من بني آدم حولهم يشاركونهم الحياة وعليهم أن يتعايشوا معهم جنبا إلى جنب .. لكن ذلك الطموح الذي يتحول إلى أنانية واستغلال ومعاملة تشبه معاملة أبو قردان لطاير الرخ المعاق ذهنيا !! .. تشعر بالشفقة عليهم .. ولا تجد حلا سوى أن تعاملهم بالمثل !
فقط أتذكر موقفي مع الفتاة ســ .. إذا كانت تقوم بالقفزبكل ما في القفز من معنى ..  فوق تلك الطاولة التي يوضع عليها الأموات للتشريح .. فقط لترى ما تقوم المعيدة بشرحه .. وبالطبع يكون نصيب - الغلابة - أنها تسد منفد الرؤية الوحيد .. وحين تطلب منها - انها تنور شوية - .. تجد الرد المفحم : مانتوا كده كده مش شايفين !! "

عادي .. اللي يعيش ياما .. هيشوف !! 
كما قالت السيدة خضرا ست أم سكر !!

7 قالوا رأيهم:

Ahmed Adel El-Feky يقول...

انا عملت كومنت على الفيس بس برضه لازم اكون اول واحد يعمل كومنت هنا برضه
:D

الأسلوب بجد رائع ومبهر .. والموضوع حلو .. بس بجد الأسلوب إمتياز مع مراتب ومخدات وملايات الشرف .. ! :D

Heidenröslein يقول...

نورت تاني المدونة :) وشكرا على تشجيع :D

DoDa يقول...

بعيدا عن انى مش قادره امسك نفسى من الضحك دلوقتى بجد الموضوع جاااااااامد خرجنى من مودى اووووووووى
وبعدين انا لو جالى ف كليتى امتحان زى الى فوق دا اعمل مظاهره يابنتى ليه يعنـــــــــــــــــــــى
يلا ربنا معاكم بجد وابقى هاتيلى عريس معاكى من هناك يا دودو اوعى تنسينى هههههههه
:D

shahenda يقول...

هههههههههههههه
طيب محكتيش ليه على موضوع العنب
هههههههه
(ممكن اشرب ميه اصلى مهبطش اووووووووووووى )
طبعا فاهمه قصدى يادودو
:D:D:D:D
بجد جامد يا ضحضح

rawan يقول...

ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه فضحتى سر المهنه فضحتيييينى هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه افردى الدكتور شاف التوبيك و عرف انى شطبت ع اسؤال اللى مش عارفاه و ادعيت انه مكرر
انا كنت ناويه لو سألنى هاقوله انى ماخدتش بالى
هههههههههههههههههه ده الدكتوووور هيهزأنىىىىىىىىىىى
فضحتييييينىىىىىىىىىىىىى

بس التوبيك اكثر من الرااااااائع

A fugitive يقول...

مدرسة سعد زغلول دى كان عمو البواب زمان و احنا صغيرين بينظملنا فيها دورة كورة كل جمعة تقريبا ..ملعبها صغيور كده وكان بالنسبة لنا استاد القاهرة..وفى الاجازة كنا بنروح نلعب برده بشرط اننا نسجل اسامينا فى نادى القراءة بتاع المدرسة اللى احنا مش فيها اصلا..ايااااام.. اما عن تطور الاجيال..فهو تطور رهييييييييب الحقيقة..العيال الصغيرة فاهمين كل حاجة..وسامعين وشايفين وحظكم كويس انهم مكنوش اووووفر الحمد لله والا كنتو سمعتوا حاجات مش لطيفة خالص:D:D

يا نهار أبيض .. هو في ناس كده ؟! هههههه ده فيه كده وكده وكده :D
ربنا يهدينا ويهديهم

nice one as usual :)

Heidenröslein يقول...

دودا :: والله يا أوختي كان بودي لولا انهم مش هينفعوكي هيطلعوا عينيكي .. والله العظيم وماليكي عليا حلفان أنا كنت بجري منهم !

شاهنده :: انتي حالة خاصة يا عنبة .. بس أحلى حاجة في موقفك الشهامة !!

روان :: انا هروح احط لينك الموضوع ده على وول الدكتور !!

د/يس :: أهم حاجة انكوا تلعبوا كويس في الملعب ده .. والله الأجيال دي هي الى هتشيل البلد علىكتافها تاني .. وترميها في الأخر !

Thanks all :))

إرسال تعليق

هنا مساحة للتعبير عن رأيك بحرية ..

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

بحبك يا بلادي

بحبك يا بلادي

جمعة النصر : )

جمعة النصر : )

كلنا ايد واحدة

كلنا ايد واحدة