الاثنين، 30 مايو، 2011

دموع على الطرقات



دمعتان حبيستان .. يسقطان فى هدوء على الطرقات ..  فيلقيان مصرعهم بأقدام آخرين لم ينتبهوا لتلك الدمعتان الضعيفتان أو ربما انتبهوا و لم يكترثوا .. الدمعتان و هى وحدهما على الطريق وكأن الطريق قد أصبح طويلا اليوم ! .. و هى تسابق خطواتها لترتمى فى تلك الزاوية من الحجرة وتحتضن ذلك الحائط الذى يحمل همومها و يشهد على كل لحظة صادقة تقضيها مع نفسها .. تهرول إلى هناك و هى تعلم أنه وحده ذلك الحائط هو الذى سيفهمها .. وهو الوحيد الذى تستطيع أن تخرج دمعاتها أمامه .. فتبكى و تبكى حتى تنقطع أنفاسها و  تعلن راية الاستسلام .. فتختتم ذلك المشهد الحزين بأن تنحدر من عينيها الغائبتين دمعة النهاية .. ثم تهدأ نفسها قليلا و تحاول أن تمضى فى حياتها .. ربما هو أقرب لما يحدث فى الأفلام عندما تبكى البطلة لموت البطل ..  و ينتهى المشهد بالتركيز على وجه البطلة و قد ملأه الدموع .. فيبدأ الحضور بالتصفيق لها فدائما ما نحب ذلك النوع من الأفلام الذى يحمل كما كبيرا من العواطف .. وقد انتهى المشهد  لكنه لم ينتهى بداخلها فقد خلف وراءه ذكرى أبدية ..  فتجفف البطلة دمعاتها و ترسم على وجهها ابتسامة زائفة و تبدأ فى تحضير المشهد التالى  .. !


لكن يبقى السؤال .. هل فى حياتنا نبكى فقط عندما يموت البطل ؟ و هل البطل دائما هو الحبيب ؟ فأحيانا يكون البطل هو الأب أو الأم أو ربما الصديق ! .. و أحيانا يكون شخص لا نعرفه عن قرب لكن هناك ما يجعلنا نتأثر به و نتخذه قدوه فى حياتنا ! .. و أحيانا يكون البطل فكرة ! .. تولد معك منذ الصغر و تنمو بداخلك كلما كبرت حتى تنضج تماما فى ذهنك و تحاول أن تحققها و حينها يكون ذلك هو سبب بكائنا عندما نعجز عن تحقيقها .. و أحيانا يكون البطل هو أنت ! .. فتكون أنت الراوى و أنت الناقد و أنت صاحب القرار! .. و كثيرا ما يصاحب ذلك صراع كبير بينك و بين النصف الآخر منك الذى يلعب دور البطل .. فأنت تتصرف على طبيعتك لكن النصف الآخر منك يريدك دائما ان تكون مسيطر و يرفض ان يراك ضعيفا أو أن تكون صريع الحب .. !

 وجميعنا أبطال فى مسرح الحياه .. كل منا يلعب دورا فى حياته أو ربما فى حياة شخص آخر ! .. فحاول دائما أن تكون البطل الذى يحبه الجميع و لا تضع لنفسك القيود و اسمح لنفسك بالارتجال .. و اجعل حياتك مرنة .. فالحياة إن عشتها بقيودها و همومها ستصبح أسر يعذبك و سيأتى اليوم الذى تستسلم فيه و تجعلك تتمنى فراقها .. حينها ستنظر لك ضاحكة لأنها نالت منك .. فهل تريد أن تنهى حياتك فرضاً ؟ هل تريد أن تقتلع سنين العمر بيدك و تترك خلفك أحبائك و أحلامك ؟ هل وصلت لتلك الدرجة من من اليأس التى تجعلك تغضب ربك ؟  بالتأكيد لو بحثت جيدا فى حياتك ستجد شيئا تحبه حتى لو كان صغير .. و لا تحزن إذا منع الله عنك شيئا تحبه , فلو علمت كيف يدبر الله أمورك لذاب قلبك من محبته .. و لاتحزن إن أصابك ضرر و ابتلاء .. فأنت لاتدري أي فائدة يجلبها ذلك .. و لا أي ضر أكبر يدفعه .. و لا تحزن علي ما لا تملك .. فربما لو كان ملكك .. لكان سبب حزن أكبر .. !


خليك طيب .. تبقى قريب
و ازرع قلبك .. رحمة و خير
قدم خيرك .. سامح غيرك
خليك دايما .. قلب كبير

طير بجناح الحب .. حمامة
خلى الكلمة الحلوة .. علامة
و افرد إيدك بر السلامة
تلقى حياتك أجمل كتير

خليك شمعة فى ليل أحبابك
و أوعى القسوة تبان فى عتابك
و افتح للى يعوزك بابك
زى الوردة بتدى عبير 
..!

3 قالوا رأيهم:

Heidenröslein يقول...

:) :) :)

أئلجتِ صدري !

ربنا يباركلك بجد في كلماتك وفي معانيكي !

أقولك إيه بس مش لاقية كلمة زيادة أقولها غير إنه موضوع يلمس القلب :)))))

أنا بجد بقى بحب أسلوبك أوي :D

sony2000 يقول...

ميرسي كتيييييييييييير

من التدوينات الرأئعه

الا قليلي هي المتابعيت علفيس او جروبك علفيس دي عملااها في مدونتك ازاي؟

ღ Yasmin lotfy ღ يقول...

dohaaaaaaa : hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh de gomlty b2a :DD ,,,, bs ana brdo b7b eslobk aktrrr <3 ,,,, rbnaaaa y5leeky ya do7do7aaa

sony : thaaaaaaaaaanx alot
:)

إرسال تعليق

هنا مساحة للتعبير عن رأيك بحرية ..

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

بحبك يا بلادي

بحبك يا بلادي

جمعة النصر : )

جمعة النصر : )

كلنا ايد واحدة

كلنا ايد واحدة