الثلاثاء، 14 ديسمبر، 2010

النهاية .. قريبا





الجميع يطلب منها أن تبتسم .. الجميع يطلب منها أن تهدأ .. والجميع يحاول جعلها سعيدة .. كأن ما فعوله بها يسهل أن تزيله كلمة .. أو ضحكة مباغتة .. أو حتى خروجة لطيفة في يوم مشمس ذو برودة لذيذة !


*******


تراهم يبالغون في احتضان أنفسهم خوفا من شراسة ذلك الصقيع .. ترى الخطوات تتسارع للعودة إلى ملاجئهم هربا من ذلك الشتاء القاسي .. ترى قطرات الماء تتساقط في خفة وتشارك الرياح رقصتها الموسمية .. قررت أن تستعيد تلك المتعة .. السير وحيدة يظللها المطر .. وتداعبها نسمات الهواء البارد .. حين انتهت إلى منزلها .. تساقط المطر بعنف .. ونسى الهواء نسماته الخفيفة .. نظرت إلى السماء بحزن ورددت .. " حتى الشتاء لم يعد كالشتاء ! "


********


مجنونة .. تعيش في عالم لا يعترف بالجنون .. وتبحث عن ذلك المجنون الذي سيتوج قصة جنونها بنهاية جنونيه !


*******


السكون يفترس ما بقى لها من الأنفاس .. الظلام ينفث فيها سمه القاتل .. الوحدة تنتزع منها روحا ممزقة .. الآن لا مجال للشك .. إنها النهاية .. قريبا !


*******


استوقفتها عيناه الشاردة .. فابتسمت عيناها في محاولة لإخفاء ذلك التوتر .. بدأت عيناه في نطق تلك الكلمة ذات الحروف الأربعة .. فهربت عيناها .. اختبأت .. انتفضت .. وعادت إليه .. تخبره بأسى عن سرها الدفين .. وبانكسار عن قلبها الممزق .. تداخلت تلك الأعين الكثيرة المتطفلة .. حتى أعادت عيناه إلى الشرود .. وعيناها إلى الإبتسام !


*******


لم تعد تحتمل الصمود أكثر .. بداخله بركان ينفجر .. وبداخلها اضطراب شديد وحزن أشد .. صار حديثهما كتلاطم موجتان في بحر غاضب .. فلا هو قادر على الإستماع إليها .. ولا هي تحتمله فبداخلها ما يكفي .. حتى انهارت أمام جبال همومه التي ألقاها عليها .. فقررت أن تصمد رغم ضعفها .. كست نفسها غطاءا من البرود .. أعطت لقلبها جرعة مخدر .. أوهمت نفسها بذلك الحب التائه .. واستمعت إليه .. والآن صار حديثهما كتلاطم موجة غاضبة في صخرة صماء !


*******

محطمة تبحث عن يد تساندها .. بعد أن تحطمت عصاها على عتبات إنكاره لوجودها .. وفي تلك اللحظة بالذات .. يصر ذلك الآخر على الظهور .. مادا إليها يده .. لكنها تأبى وتخاف .. تخاف من أن تظلم أحدهما .. أو تظلم نفسها !


*******


توقفت فجأة عن السير بعد أن أدركت انها فقدت شيئا ما سقط منها في الطريق .. نظرت خلفها بعينها الدامعه .. حين أدركت طول المسافة التي قطعتها .. انهارت قواها فجلست على قارعة الطريق شريدة مجهدة .. لا تعرف أترجع للبحث عما ضاع منها .. أم تمضي في طريقها .. متجاهلة غيابه .. ذلك الشئ الذي لا تعرف ماهيته !


*******


قالت لنفسها أنه يحب أخرى .. وأقنعت قلبها بأنه لا يستلطفها من الأساس .. وعجبت لسرعة انقياد عقلها وجعله من تلك الأقوال حقائق مؤكدة لا مجال للشك فيها .. ابتسمت إليه حين رأته في اليوم التالي .. وسعد هو بابتسامتها .. أما هي فقد أدركت أن حقائقها ستتداعى .. قريبا !


********


صار بالنسبة إليها حلما .. تعيش معه فقط في خيالها .. وحين تلمحه عينها كل يوم .. تطلب منها بلطف أن تلقي عليه التحية !


********


أخيرا .. استطاعت النوم بهدوء .. بعد أن طبعت على أوراق قصتها كلمة
" الـ نـ ـهـا يـــ ـة "


5 قالوا رأيهم:

Ahmed Adel El-Feky يقول...

أنا كنت كاتب تعليق كبير اوى بس تقريبا نسيت أضفط حاجه باين ولا إيه :D


عموما بجد رائع ومبهر .. مبهر أوى كمان يعنى :D

yasmin يقول...

راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع جدااااااااااااا بصي يا ضحى انتى لو كتبتى أى حاجه والله هتطلع تحقه ما شاء الله عليكى

A fugitive يقول...

زى ما دكتورة ياسمين قالت .. ما شاء الله فعلا ..
..
مجنونة .. تعيش في عالم لا يعترف بالجنون .. وتبحث عن ذلك المجنون الذي سيتوج قصة جنونها بنهاية جنونيه !
..
كمان الصور حلوة اوى اوى وخصوصا المراكب الملوونة دى ..خواطر جميلة فعلا ..

Heidenröslein يقول...

:))))
THAnks

sando يقول...

perfect w bs as usual tab3an <3

إرسال تعليق

هنا مساحة للتعبير عن رأيك بحرية ..

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

بحبك يا بلادي

بحبك يا بلادي

جمعة النصر : )

جمعة النصر : )

كلنا ايد واحدة

كلنا ايد واحدة