الخميس، 5 أغسطس 2010

همسات



بسم الله الرحمن الرحيم

جلس يبكى يُسمع لصدره أزيزا ....ويحس نبض قلبه كالزلزال لو صاغ أحزانه في دموعه لأغرق الكون دموعا... ولو جال يحكى مُصابه لأوجع القلوب حزنا...ولو كان قلبه ناطقا لنظم من احزانه شعرا....ولو حاول الفرار من حاله لقضى باقي العمر عدوا,
حتى صار صدره كقدر ضاق بما حوى فلا القدر صامد ولا ما حوى ساكن ,وكأن الأحزان كائن دؤوب بلغ غاية سعيه حتى وجد لنفسه مخرجا يتسلل منه فتسربت الأحزان وتدافعت أفكاره الحزينة كأسود فرت من قيدها لتهاجم من أوقع بها ,وتتابع شريط حياته البائسة متضافرا مع نظيره السعيد فكونا مناظرة طرفيها ماضيه السعيد من جهة وحاله الموحول به من جهة أخرى وصار ضحية جدال بينهما وصريع مناوشات ملأت قلبه كمدا وزادته تفطرا

وهكذا دارت ليلاه وظل غارق في أفكاره حتى وجد نفسه فجأة يوقف كل شيء كأنه في مسرحيه هو مخرجها وقرر أن يوقف هذا الصراع وأن يحكم بين طرفي الصراع وأصبح حكما بينهما فجلس وأفكاره في حلقه ينصت لكل منهما ,فبدا بالإنصات إلى ما قادته إليه فطرته فوجد "وشاب نشأ في طاعة الله" كان من الذين جعلوا الحياة لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا وجد نفسه في مدارج السالكين وفى قافلة العارفين وسلك مع المحبين وتحلق مع المتقين كانت حياته مزاحمه للعلماء إلي الركب ما بخل بوقت ولا مجهود في تزكيه نفسه وتنقيه قلبه فكان معانقا للنجوم ترفع عن الهموم فكان همه واحدا هم أخرته ,فاختار لحياته طريق* الرحيق المختوم وتزود في المدارج بزاد المهاجر وزاد المعاد وبحث عن الداء والدواء والعلل والأدوية لعله يغيث قلبه اللهفان أو يعالج أمراض القلوب أو يحصد الثمرات الزكية*

كان يؤمن أن الحكمة ليس منشأها السن ولكن ما تربى عليه القلب فعمل على تطهيره بالقران وملأه بحب الرحمن والتعلق بالجنان فصار قلبه كالبستان زينته الإيمان
وكان جليسا للصحابة والتابعين فقد عرفهم في سيرهم وعاش معهم في أخبارهم وانسه ذكر أسمائهم والتفكر في أحوالهم فهم خير القرون وخير من يأخذ عنهم سنه الرسول صلى الله عليه وسلم فقد تعلق قلبه بجلد الشباب المتمثل في الحب بن الحب أسامه بن زيد وأحب الشهادة على يد عاشق الشهادة البراء بن مالك وامتلأ شوقا لرؤية أمين الأمة أبا عبيده بن الجراح وتتعطر خلوته إذا سرح متفكرا في العتيق أبى بكر الصديق هكذا دارت أيامه معطره بسيرهم وتوج قلبه بحبهم

ما تخلف يوما عن مصانع الرجال –المساجد- هناك حيث وجد صفوه الخلق وأعظمهم شانا وكلما أراد البحث عن الأكثر تميزا بحث عنهم في ثنايا الليل يهرعون إلى صلاه الفجر فهم المشاؤون في الظلم أصحاب النور التام يوم القيامة حيث وجد أشخاصا لم تفتهم تكبيره الإحرام لعشرات الأيام هناك حيث تحلق بالصالحين وحفتهم أجنحة الملائكة فيعلو ذكره في السماوات بأنه جليسهم فهم القوم لا يشقى جليسهم

فمجرد النظر إليهم يعنى لقلبه الكثير فكلما زادت مخالطته بأصحاب الشهوات وكاد قلبه أن ينقلب كان يجد علاجه في مجرد النظر إلي وجوههم فكما يذكر عن ابن القيم وابن كثير أنهم كانوا كلما ضاقت بهم الدنيا كانوا يذهبون فينظرون لشيخهم ابن تيميه فترتاح صدورهم وينفرج ما ضاق منها, هناك حيث تعلم التجارة الرابحة تعلم كيف يشرى نفسه لله وكيف يبيع دنياه إذا تعارضت مع دينه وتعلم أن غاية العزة هي غاية الذل لله وغاية المهانة في البعد عن الله

ربما تعلم الكثير بمجرد مراقبه تصرفات احدهم لا ينسى ذلك الرجل الذي لم يفارق مكانه في الصف الأول كل ليله في صلاه الليل في مسجد صغير امتلأ بأكثر من مئة فرد في شهر رمضان ولن ينساه وهو لا يزال يقيم الليل وجميع من بالمسجد جلسوا يتناولون السحور بعد ليله طويلة بين يدي الله علم انه كالظمآن الذي لا يشبع من التضرع بين يدي الله فهو نعم الظمآن,

ولن ينسى ذلك الشاب الذي تخلى عن وظيفته المريحة لأن رب عمله كان لا يصلى وظل يبحث عن وظيفة تتناسب مواعيد العمل فيها مع الدرس الذي كان يعلم فيه الأطفال حفظ القران الكريم واثر العمل كبائع على أن يتأثر انتظامه بهذا الدرس فكما علمهم الشيخ قاعدة (لا مساس بديني) فكل شيء إن لم يخضع للدين فنحن في حل عنه,

وتذكر رحلات الصيد التي كان يذهب إليها مع الشيخ فتعلم فيها الصبر وحيث إن الصيد من أكثر الأعمال التي يمكن للمرء أن ينظر فيها عن كثب إلى توفيق الله لعباده لأنه يعتمد على التوكل على الله مطلقا فكان من أذنب بليله خابت صنارته في نهاره ومن أمسى طائعا أصابت صنارته في نهاره كما قال الرسول-صلى الله عليه وسلم-: "إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح و عليه مذلته",

فكانت صنارة حياته طوال حياته تصيب لقربه من الله وما خابت إلا لبعده عن الله, ولا ينسى قول الشيخ عندما كان يقل مقدار السمك كان يشير عليهم بالبحث في مكان أخر قائلا: الحركة ولود والسكون عقيم

هكذا كان يحي حياه طيبه سعيدة هانئة بقربه من الله ربما أنكر عليه البعض معللين بان الحياة ليست كلها صلاة وعبادة–ساعة لنفسك وساعة لربك- وما علموا أن نفسه كلها لله وحياته كلها لله ولو أنهم ذاقوا حلاوة القرب من الله لما استطاعوا مفارقتها لبضع دقائق,

الم يتساءلوا ما سبب قول معاذ بن جبل وهو على فراش الموت: اللهم إنك تعلم أنني ما كنت أحب الدنيا لجري الأنهار، و لا لغرس الأشجار, و إنما لظمأ الهواجر، و مكابدة الساعات، و مزاحمة العلماء بالركب عند حلق العلم؟؟, ترى أي لذة تدفع بصاحبها لقول هذا؟؟
وما الذي دفع شيخ الإسلام إلى قوله: "إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخـــرة", لابد أن هؤلاء ذاقوا حلاوة إيمان لم نذقها من قبل

ومر على ذاكرته تلك الفترة التي كان يشعر فيها بفتور ولم يخبر احد وفى يوم بعد صلاه الفجر انطلق عقب الصلاة بعد ختام الصلاة ووجد شيخه يتعقبه مسرعا ليلقى عليه السلام ثم يخبره دون أن يتحدث معه من قبل:أنت تشعر بفتور-حقا إنها فراسة المؤمن- ثم اخبره إن من أسماء الله سبحانه وتعالى القابض والباسط وأن الله كما أنه يقبض الرزق ويبسطه فانه أيضا يقبض الإيمان ويبسطه على العبد فقد لا يشعر الإنسان بالنعمة إلا إذا سلبت منه فيعلم قيمتها,

وهكذا كانت علاقته بشيخه كان دائما يحترس من فراسته وكان يحاول إذا أذنب ذنبا أن يتجنب النظر في عينه ربما فضح أمره أمامه وكان إذا كثرت عليه همومه وجد شيخه تلاقئيا يحدثه فيجد عنده دوائه بفضل الله

ولن ينسى ذلك اليوم الذي طبع على صحاف قلبه في تلك الحلقة التي كان يحضرها عقب صلاه الفجر حتى الشروق وكان الشيخ يقرأ عليهم كتاب قيم من كتب ابن القيم وكان حديثه تدمع له القلوب قبل العيون وتطير من روعته الألباب حتى وصل الشيخ إلى حديثين قدسيين: قال تعالى:
"ما من يوم يصبح بن آدم إلا تنادي الأرض والسماء والبحار والجبال:
تقول الأرض: أي رب ائذن لي أن أبلع بن آدم فقد أكل رزقك ومنع شكرك,
وتقول السماء: أي رب ائذن لي أن أسقط كسفا علي بن آدم فقد أكل رزقك ومنع شكرك,
وتقول البحار: ائذن لي أن أغرق بن آدم فقد أكل رزقك ومنع شكرك,
وتقول الجبال: ائذن لي أن أطبق علي بن آدم فقد أكل رزقك ومنع شكرك,
فأقول لهم جميعا دعوني وما خلقت لو خلقتموهم لرحمتموهم إن تابوا فانا حبيبهم وان تولوا فانا طبيبهم
و قال تعالى: عبدى أذكرك و تنساني، وأسترك ولا ترعاني، ولو أمرت الأرض لابتلعتك من حينها، ولو أمرت البحار لأغرقتك في معينها, ولكن أؤجلك لأجل أجلته، ووقت وقتّه..وعزتي وجلالي لابد لك من الورود علي والوقوف بين يدي... أعدد عليك أعمالك... وأذكرك بأفعالك... حتى إذا أيقنت بالبوار... وقلت لا محالة إنك من أهل النار... واليتك مغفرتي ومنحتك رضواني وغفرت لك الأوزار وقلت لك لا تحزن فمن أجلك سميت نفسي الغفار"

فلم يستطع الشيخ كتمان عبراته فتسللت من بين جفونه وبللت لحيته وبكى من بكى في الحلقة واخذ يبكى الشيخ و تتصارع الكلمات والنحيب كل منهما يحاول الخروج ويحاول أن يجد طريقه فامتزجا وكونا حديثا بكت له العيون ومن القدر أن هذا الحديث كان في أخر الدرس فما أن أتمه الشيخ في صعوبة حتى انصرف مسرعا دون تعقيب ربما باحثا عن خلوته مع ربه فيكمل ما بدأه من بكاء وترك من في الحلقة يفكرون في رحمه الله ومغفرته

هكذا تمضى الأيام هانئة ولكن لا تحلو الدنيا طوال الوقت فلابد من دروس يتعلمها عند مواجهه الابتلاء حيث أن شيخه ألمت به بلية وقدر له ان يكون من المصابين برجيع قانون الطوارئ فمضى بضعه أيام في سجن يعاقب على كونه ملتزما حتى التقى به بعدها وأخبره انه كان سعيدا فقد تخيل نفسه في المنزل يصارع الكسل والشهوات فاثر حاله هذا أن يكون ممن ابتلى في سبيل الله فيصبر وينال الأجر على أن يكون صريع الكسل والشهوات.

ومضى حياته يفتح الله عليه من الإيمان ويكتشف أن الإيمان والهداية بحر واسع لن يصل لشاطئه مادام حيا حتى يأتيه اليقين ويأتي أمر الله فيكتب له بحسن الخاتمة وكلما ازداد إيمانا وجد فوق المزيد مزيد, وبينما هو غارق في ذكرياته السعيدة كدر صفوه صوت هاتفه بأغنية خارجه وامتلأ الجو في غرفته بسيجارته التي نسى إطفائها فكأنما وقع على عنقه بعدما كاد يعانق النجوم بذكرياته السعيدة وصدم بحاله وكيف وصل به الحال هكذا كيف قطع هذه المسافة من القمم الشامخة إلى قاع الذنوب والمعاصي وأوحال الشهوات
فما العجب في هذا التغيير الجذري فهو من كان يقول (الانحراف ملوش كبير)
ألم تتعجب من قول النبي المعصوم:يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك؟!!, سيد هذه الأمة يسأل الله أن يثبت قلبه على دينه ولم يقل على طاعته,
فصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها".

فما أن اتبع خطوات الشيطان حتى انقلب حاله مجرد خطوات بسيطة خيل له أنها لن تضر قلبه الطاهر ولن تعرقله في طريقه إلى الله مجرد خطوات كانت سببا في اختراق الثغور إلى قلبه هذه الثغور التي مضى سنوات في حراستها وحمايتها وكما قال عبد الله بن مسعود:خط لنا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- خطا ثم قال:هذا سبيل الله, ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال:هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه, ثم قرأ:وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل.

فربما تنوعت الخطوات وتنوعت أساليب الشيطان لكن الجرح واحد والنهاية واحده ألا وهى تدمير قلبه وتدنيسه بالذنوب والشهوات التي كونت حجابا سميكا على قلبه كاد يقتل ريحانه الإيمان بقلبه وتطفئ بصيص الإيمان بقلبه فكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "القلوب أسرع في تقلبها من القدر إذا استجمع غليانه"

ربما كان السبب خروجه من صومعته الطاهرة إلي مجتمع جامعي مفتوح تعرف فيه على مختلف أنواع البشر منهم من كثر جداله معه ومنهم من سخر منه ومنهم من اكتفى بتجنبه ومنهم شياطين الإنس من حاولوا إسقاطه بشتى السبل كأنما عز عليهم نجاته مما هم فيه, أو ربما كان السبب فتاه تسللت إلى قلبه خلال نظره تهاون في أمرها كما اعتاد من زملائه نظره ظنها مجرد نظره ونسى أن كل الحوادث مبدأها النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر وان الجبال من الحصى فكانت أكثر من نظره كانت سهما مسموما من سهام إبليس وكم من شاب ظل أسير نظره لعمر طويل!!

فربما تعلق قلبه بفتاه أبت إلا أن تكون ساكنة حجرات قلبه وأطاحت بكل ما فيها فتنازل عن سمته ليرضيها, أو ربما تعلق فكره بخاطرة وازداد تعلقه بها حتى صارت ذنبا اقترفه وتهاون في أمره وكثر تردده عليه حتى ألف ذنبه وصارت هناك ألفه بينه وبين ذنبه حتى استحله ومن المعروف أن الإيمان يزيد وينقص وأن الإيمان يبلي كالثوب فربما كان الإصرار على الصغائر له أثره العظيم فمع كونها صغائر إلا أن الإصرار عليها قد يجعلها كبائر كما يقول ابن عباس "لا صغيره مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار."

فقد ينقص الإيمان تدريجيا حتى تحدث الطامة فيكون قد طبع على القلب وران, أو ربما كان السبب لوم اللائمين له وكثره المعاتبين له وإنكار والديه عليه ظنا منهم انه انحرف عن جادة الصواب ولم يستوعبوا أننا في زمان لم يعد فيه مجالا لمن يتخلى عن الدين بحجة الوسطية وأصبح الخيار بين أمرين إما ابيض أو اسود إما أن يكون لديك كل شيء أو ألا يكون لديك أي شيء فالحق لا يحمله إلا الأقوياء وساحة الصراع لا تقبل إلا أن تفصح عن موقفك بحسم ولا مجال للمداهنات فانه زمان استحق أن يقول عليه الرسول صلى الله عليه وسلم "سيأتي زمان على أمتي القابض
فيه على دينه كالقابض على جمرة من النار "

واستحق أيضا أن يكون ثواب العبادة فيه كبير كما يقول- صلى الله عليه وسلم-: عبادة في الهرج كهجرة إلى, لكنه ربما أمام كل هذه الضغوط ضعف ولان واستسلم لإرادة العباد وتنازل عن حق رب العباد, تُرى لو علم هؤلاء كيف سيصير حاله هل كانوا سيصرون على موقفهم هذا أم إننا اعتدنا أن نجعل دين الله مجرد ورق حائط يستخدم في المناسبات

هكذا تعددت خطوات الشيطان لكن من المؤكد انه إذا تمكن من العبد عن طريق سبيل واحد فانه سيسعى ليسوقه لباقي السبل, فلو ظن البعض أنهم يمكنهم المحافظة على علاقتهم بربهم بحيث يكونوا في مكانه تجعلهم بين التدين والتحرر فهيهات فالحياة عبارة عن مشادات بين الحق والباطل وجولات صراع إما أن تظل خاسرا وإما أن تكسب معظمها وإما أن تظل تكسب فيها حتى أخر جولة فتخسر فلا مكان لادعاء الوسطية الصورية فالتدين الكامل هو الوسطية الحقيقية.

هكذا انقلبت حياته فخرج صريعا من هذه الجولات إما أسير فتاه أو ضيفا لأحد المواقع الإباحية أو صديق لسيجارة ربما لم يبدأ انحداره هكذا لكن بدا بما يبدأ به أي شاب تقديم بعض التنازلات بحجة أن الله غفور رحيم لكن الحقيقة انه لا يتعارض حرصك على عدم الوقوع في الصغائر مع كون أن الله غفور رحيم.
وبدا بالانسحاب في هدوء من حياته هذه حتى لم يلحظ انسحابه هذا إلا من تعلق قلبه بقلوبهم بصدق فحاولوا مرارا وتكرارا الوصول إليه والسؤال عنه كما اعتاد أن يفعل هو معهم حينما كان يسقط احد الأصدقاء لكن الشيطان لم ينتهي عمله بوصوله لهذه الحالة

فكن متيقنا انه سيأخذك من يديك خطوه بخطوه حتى تكونا سويا في دركات جهنم فألبس عليه الشيطان أمره حتى اقتنع انه لم يخلق لهذه الحياة إنما هي حياه الصحابة والتابعين ومن هم أفضل منه وكأنه يقسم رحمه الله ونسى قول الله تعالى:"إن رحمتي وسعت كل شيء", ونسى ان عابد الحرمين الفضيل بن عياض العابد الزاهد الذي كان قاطع طريق وكان يخشى الناس بطشه فما أن سمع الفضيل قوله تعالى: "ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق". وهو ذاهب لارتكاب فاحشه حتى لان قلبه وقال بلى قد آن, وأصبح عابد الحرمين, وابن الوليد خالد رضي الله عنه خرج من بيت الوليد بن المغيرة الذي قيل فيه: "ذرني ومن خلقت وحيدا "
وقيل أيضا فيه "سأرهقه صعودا".

وازداد عليه الأمر صعوبة حتى أصبحت صلاته في المسجد أمرا صعب المنال ثم أصبح يتمنى أن يصلى الصلاة على وقتها ولو في المنزل حتى انتهى به الأمر أن تمنى أن يصلى ولو فرضا كأنما قيدته ذنوبه ويزداد القيد قوه مره بعد مره,
هكذا خاض حياته جولة فجولة فلم يكن يكاد يفرغ من احد الجولات حتى ما يبدأ الأخرى سريعا فاستحوذ عليه الشيطان وتقطعت به الأسباب ولم يبق أمامه إلا رب الأسباب -

أحيانا قد يجد الإنسان أجمل لحظات حياته وغاية لذة العبادة حينما تتقطع به الأسباب كلها ويدرك معنى كلمه (أنا بك واليك)-, وظل يتلبس عليه أمره حتى وقع في فتن الشبهات فللقلوب أقفال مفاتيحها في الشهوات وخرابها في الشبهات, فبدا يبدى اعتراضاته على أقوال العلماء وكان يضيق صدره بما لا يتماشى مع هواه حتى بدأ ينعتها بالتخلف,

فان ملاك أمر الانقياد لأوامر الله خصوصا في مسائل الفروع هو طهارة القلب ولا يتعلق الأمر إطلاقا بالاقتناع العقلي فكيف تتوقع اقتناع عقول أناس لم يتعلموا الفقه ولا يعرفون أصلا معنى كلمه أصول الفقه ولا ثمرات هذا العلم إلا لو اقتنعت قلوبهم أولا, فإذا تقبلتها قلوبهم سواء وعتها عقولهم أو لا فلن يحدث أي إشكال ولن يعوى احد ليعترض, فأسقام عدم الاقتناع بأوامر الله مصدرها القلوب ولو كان عقل العبد فذا ,هكذا تدرك حقيقة كل من ادعى انه قد أفاق حينما ترك الالتزام واكتشف التخلف والرجعية في الملتزمين.

فاستمرت هذه المناظرة ساعات حتى أفاق على قول الله تعالى يتردد في ذهنه: "وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب اليم".

أي الطريقين تظنه سيختار؟؟؟ فطريق إلى جنه وآخر إلى نار
وأنت أيها اللبيب عليك أن تختار ولا يحق لك أن تحتار فكل الأمور يمكن أن يصعب فيها اتخاذ القرار إلا اختيارك أين سيكون مكانك بدار القرار؟, فاجعل الدنيا مطيتك ولا تكن هي من تمتطيك ولا تجعل سيوف و سهام إبليس تعمل عملها فيك وتذكر قوله تعالى لإبليس: "إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين". واعلم أن نفسك إذا لم تشغلها بالحق شغلتك هي بالباطل. قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها.

أخى في الله أتمنى من الله أن يستقر هذا الكلام في قلبك لأنه خرج من قلبي فان عجز عن الوصول إلى قلبك فان السبب قله إخلاصي وقد حاولت على قدر المستطاع أن اخلص لله, فاستنفذت الكثير من الوقت والجهد

فكان رادعي هذا الحديث الذي والله ما عطلني غيره فانه والله يستحق البكاء كلما قُرأ: فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجاء بالرجل يوم القيامة، فيُلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه، فيقولون: أي فلان، ما شأنك أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر ؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه

وأحببت أن انقل لكم صور من حياه بعض الصالحين لعلها تكون سببا في حب الله, حيث انك لو أحببت شخصا لخصال طيبه فيه فان هذه الخصال ما هي إلا كبقعه ضوء صغيره من مصباح كبير ألا وهو رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فلو كان هؤلاء صفاتهم كذلك فما بالك بسيد الأخلاق ولو كان رسول الله له هذه الصفات العظيمة فما بالك بالله العظيم الذي تقدست أسمائه وصفاته وتنزهت عن كل نقص وسوء-
ليس كمثله شيء- فانه الأحق بالحب والعبادة والتوجه إليه.
-------------------------------------
* اسماء بعض الكتب القيمه التى لها صله بتهذيب النفوس وينصح بقرائتها
كتاب الرحيق المختوم لصفى الرحمن المباركفورى عن السيره النبويه
مدارج السالكين لابن القيم
زاد المهاجر لابن تيميه
زاد الميعاد لابن القيم عن السيره النبويه
الداء والدواء لابن القيم
العلل والادويه للشيخ الغزالى
اغاثه اللهفان من مكائد الشيطان لابن القيم
رساله امراض القلوب لابن تيميه
الثمرات الزكيه للدكتور احمد فريد فى عقيده اهل السنه والجماعه

الأربعاء، 4 أغسطس 2010

عزيزي .. أحبك


يوم مرهق .. لكنه لا يعدو أن يكون يوما آخر من تلك الأيام التي تمر علي .. تبدأ وتنتهي .. دون أن أشعر .. دون ان أدرك أنها تسلب مني اللحظات الباقية لي في تلك الساعات .. التي تدعى العمر .. لم أكن أدرك تلك الحقيقة حتى اليوم .

عدت أخيرا .. وليتني لم أعد .. لكن لا مفر من المواجهة .. عدت إلى منزلي وبداخلي يجثم حزن فراقك .. وألم وحدتي في منزلنا بدونك .. عدت إلى ذلك المكان الموحش .. لم يعد أجمل الجنان بعد رحيلك .. بل صار أغرب الكهوف المظلمة .. صار أضيق الأمكنة في صدري .. بعد أن رحلت أنت .. عزيزي .

الآن أخطو بأقدامي الهزيلة عتبة منزلنا .. يسود سكون لم اعتد عليه .. ولم أشعر به إلا حين تهدأ أنفاسك في ظلمة الليل وأنت بجواري .. لم أكن أشعر بذلك الخوف حينها  .. لأني أعلم أنك معي عزيزي .. لكن الآن .. وبعد أن وصلت إلى منتهاك .. إلى قرارك الأخير .. لتترك لذلك السكون البشع الفرصة ليستولي علي .. وقد تركتني بدون أسلحتي .. تركتني ورحلت .

حاولت أن أبدد أثر ذلك السكون بصوت أرتاح إليه .. كانت تلك الأغنية العذبة  تذكرني بذلك اليوم الذي رأيتك فيه للمرة الأولى .. لا أزال أذكر لقاءنا الأول كما لو أن الزمن لم يمضي بنا خمسين عاما .. لا أزال أذكر ذلك اليوم السعيد الرائع حين رأيتني في ذلك الثوب الأبيض وابتسمت  .. ثم داعبتني بقولك أني أشبه تلك الإوزة البيضاء التمايلة في خفة فوق صفحة الماء .. كان يوما لا ينسى .. وها هي ذكراه تعاودني فتمزق قلبي المنهك المشرد بعد أن ضاع منه مأواه إلى الأبد .

دخلت إلى حجرتك .. تلك التي اعتدت دائما البقاء فيها لساعات متواصلة تقرأ وتؤلف وتغني حين  يحلو لك الغناء .. لا يزال كل شىء كما تركته .. تلك الأوراق المبعثرة حول ذلك القلم الأحمر .. كنت تحب دائما الكتابة بذلك اللون  .. ودائما تخبرني بابتسامتك أنه لون الحب والحرية .. وهاهو ذاك القلم يشاركني الحزن لفراق أناملك الدافئة .. وها هي تلك الأوراق تواسيني بكلماتك .. ضممتها إلى صدري بقوة .. وأغمضت عيناي للحظة من الزمن نسيت فيها من أكون ومن تكون وأين أنا وما حدث .. ولم أشعر حينها سوى بتلك الراحة العذبة حين أسمع صوتك يناديني ويهمس باسمي في حنان .. اشتقت إليك ..

سرت في أرجاء الحجرة وبداخلى صراخ يشق أضلعي .. وبكاء يكاد ينفجر من عيناي .. لكني حاولت منعه ما استطعت .. والآن قد دارت الدنيا من حولي فلم أعد أعرف أى مكان يؤويني .. تحركت قدماي .. لا أدري كيف  إلى غرفتنا .. وجدت ملابسك كما هي .. أسرعت إليها في لهفة وشوق .. أخذت ألثملها ودموعي تخبر عن أحزان العالم .

ارتطمت بحقيقة قاسية .. بأنك قد ذهبت في رحلة بلا عودة .. وعلي الإنتظار حتى تنتهي رحلتي أنا الأخرى .. وآتي إليك .. ستؤنسني كلماتك .. وتخفف عني همساتك .. وحتى تلك اللحظة عزيزي .. سأظل أحبك .. وأشتاق إليك .


الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

سراب




عارفين حكاية ان امريكا بتهاجم وبتثير الدنيا على ايران .. واوباما اللى قال (خيار الحرب غير مستبعد) علشان المشروع النووى اللى عندها .. مش حكاية انهم عايزين يحرصوا على السلام فى المنطقة لأ السبب الحقيقى انها عايزة هى لوحدها تكون محتكرة للطاقة النووية اللى بتستخدم فى السلم... بعد كام سنة البترول والمخزون من الطاقة حينفذ فحيبقى السبيل هو الطاقة النووية وخصوصا انها رخيصة لو قلنا مثلا ثمن الكيلووات من البترول بيكلف 10 سنت .. الكيلووات من الطاقة النووية بيكلف 1 سنت .. امريكا بقى ناوية تصدر الطاقة دى فى السنين اللى جاية لكل دول العالم مادام هى المحتكرة وحتبيعه بسعر 5 سنت .. متخيلين كمية التريليونات اللى حتكسبها وكل الدول حتشترى يقولوا( ياه ده ارخص من البترول) بس للأسف ظهر لها منافس ايران كدة يا جماعة المكسب حيقل طب وتعمل ايه ؟ فتهاجم ايران وتثير البلاد عليها .. فى ناس بتقول وانا مصدقاهم ان امريكا نفسها تدى ايران قنابل ومتفجرات نووية مجانا بس تتخلى عن المشروع النووى بتاعها

عارفين برضه احداث 11 سبتمبر تفجير برج التجارة العالمى عارفين الآراء مرة يقولوا العرب ومرة يقولوا اليهود واتهموا فيها بن لادن .. آخر الآراء وارجحها ان امريكا هى اللى دبرت العملية تاخدها فرصة انها تمتد وتوسع وتفرض سيطرتها على العالم وتعمل اللى عملته فى افغانستان واتحكمت بالبترول فى منطقتها .. يعنى هو الشعب الفقير ده ممكن يقود الطيارة المتقدمة دى ؟ بجد كانت حركة .. يعنى بجد امريكا خسرت ايه ؟ مخسرتش حاجة .. ده طلع البرج كمان متباع لجهة ما و4 ألاف يهودى اخدوا اوامر انهم ميجوش فى اليوم ده طب هى كسبت ايه؟ طبعا كسبت الكتير والكتير اوى كمان بقت القوة الاولى فى العالم

انا متعجبة ازاى وصل الضلال برة للشكل دة كان فى كنيسة عايزة تجمع تبرعات فواحد اعلن بأنه بيبيع اجزاء من الجنة اللى عايز يشترى ييجى والناس بتدفع والراجل بيكتب عقود وبتاع لغاية مجه راجل قال (انتوا بتعملوا ايه ؟ ) ردوا عليه (احنا بنشترى اماكن فى الجنة) راح للراجل اللى بيبيع وقاله (انا عايز اشترى النار كلها ) الراجل عمله صك ولا عقد مهو اى كلام المهم حيدفع.. الراجل خرج وقال (يا جماعة انا اشتريت النار ومش حدخل حد فيها فمتخافوش ومحدش يشترى خلاص) مهو كله اى هبل فى هبل


عن عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمغرم والمأثم اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار وفتنة النار وفتنة القبر وعذاب القبر وشر فتنة الغنى وشر فتنة الفقر ومن شر فتنة المسيح الدجال ، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد ونق قلبي من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب " الدعاء دة حلو


الاثنين، 2 أغسطس 2010

بدون عنوان

هوا احنا فين؟
احنا فى مصر


مصر دى ايه؟
بلد اسلامى ...تنكر


أنا.....أبدا


بس الملاحظ بقى ....الشركات والفنادق وشركات الطيران والمؤسسات الاعلاميه وغيره منهم الناكر


ازاى يعنى ؟


الحجاب .....لمجرد ان الواحده محجبه يبقى مالهاش شغل عندنا
انا مش بهاجم غير المحجبات فكلنا أخوات
لكن بهاجم التحيز
الحريه الشخصيه بتفتح صوتها علينا لو قلنا الحجاب فرض
وقلنا كل واحد حر ....وفعلا كل واحد حر
لكن لم لا تكون الحريه فى لبس الحجاب كما هى الحريه فى خلعه؟؟




هوا ده التحرر الفكرى ؟؟


حسنا....أعترف أننى ظننت يوما أنى الوحيده فى العالم التى بلغت السادسة عشر من عمرها ولم تقرأ فى حياتها سوى قصص الأنبياء وسلسلة هارى بوتر ومجلات الأطفال . يوما كنت أشاهد برنامج فطرح الضيف موضوع القراءه ربما كانت كلماته قاسية لدرجة أبكتنى نظرا لكونى معدومة الثقافه حينها قررت أن أقرأ حين وجدت علامة تعجب كبيره تطل من رأسى حين فتشت عما قرأت خلال 16 سنه حاليا .... أحاول دعوة صديقاتى وزميلاتى للقراءة سويا لنشجع بعضنا بعضا فلست من هواة القراءه بدرجه كبيره وخصوصا لكونى اقرأ عبر شاشة الكمبيوتر وجدت التهكم من الكثير ووجدت الردود " ونقرا ليه أصلا " ...."يعنى هما اللى عرفوا عملوا ايه " وغيرها


ولكن ألسنا حاملى راية المستقبل فكيف لنا أن نحملها دون أدنى فكره عن الواقع المحيط بنا ؟ وربما الثقافه الوحيده المنتشره بيننا "أخبار النجوم" و "أحدث صيحات الموضه"

يووووه...........مش تفكرونى نسيت أقولكم رمضان كريم
هاه .....نويتم تتابعوا ايه من مسلسلات السنه دى ؟
"رمضان شهر القرآن " ......لكن لدينا له مفهوم مختلف .....موووووووسم المسلسلات
فصار التعليق المشهور
"حتى اللى بيتابع مسلسلات بقى مش عارف من كترها "


مسكين الصائم .......هيتابع ايه ولا ايه؟؟
يقال أن الشعب المصرى .......متمسك بلغته لأقصى الحدود فهو من علم المستعمر اللهجه المصريه ولم يتأثر بلغة المستعمر كباقى الدول
هعمل نفسى موافقه .....بس نتمشى فى الشارع ونقرا لافتات المحلات " انجليزى ده يامرسى؟ "


الفرانكو.....لغة الجيل
(مجازا)
مجرد سؤال ....هل من عجز بلغة القرآن؟ لغة أهل الجنه ؟اللغه العربيه ؟
لدرجة ان أجد أفيشات أفلام عربيه بالانجليزى المعرب ولغة الكتابه فى الاعلانات فرانكو
أتلك هى العولمه؟.......
انا مش ضد الفرانكو ...
بس
مش للدرجه دى

















ثورة أم إنقلاب؟!



طلب صغير لا بأس به كما أظن.. أطلب منك قارئي العزيز ألا تستمر في قراءة هذا المقال ما لم تكن ناويا أن تدقق فيه ، وتترك تعليقا عن وجهة نظرك ، أو رأيك فما عرضت ، فالأمر لا بد وأن يخصك ، لأنه عن تاريخ بلدنا ... مصر .













ثورة 23 يوليو العظيمة ... جمهورية مصر العربية .. القضاء على الفساد وأعوانه .. انتهاء عصر الملكية المستبد ... الانفتاح على العالم .. الشعب من يحكم .. الحرية للجميع .. ارفع رأسك يا أخي فقد مضى عهد الاستعباد .. مصر نحو الأفضل ..

يا لها من عناوينَ برًاقةٍ تلفتُ النظرَ وتخدعُ العقولَ ، و يا لها من طامة كبرى لحقت بعقولنا ، وكتبنا ، بل وشوهت تاريخنا .. كم اشعر بالظلم الذي وقع علينا جميعا في تشكيل أفكار مغلوطة واتجاهات لا أساس لها بسبب أكاذيب الماكرين ، ولكنني التمس العذر في أن الخدعة كانت محبوكة بحذافيرها ولم يكن حينها ثقب يخرج منه نور الحق ...

حتى وقت قريب كنت من السذج الذين يظنون أن الثورة العظيمة قد حررتنا من براثن الملكية المستبدة ، وأهًلتنا لحياة أكثر حرية وآدمية وإبداع ، وكم كنت واهما ! ، هل كانت ثورة من الأصل ؟! ، هل تحررنا بعدها ؟! ، هل عوملنا كآدميين ؟!

أي ثورة تلك التي لا تتحرك فيها جموع الشعب مطالبة بالتغيير؟! أي ثورة تلك التي يحاصر فيها جيش قصرا بالدبابات والأسلحة ؟! أي ثورة تلك التي يظل قائدوها في السلطة وان كانوا غير مؤهلين لها ؟! .. أيها السادة إنها لم تكن يوما ثورة بل كانت انقلابا عسكريا محكما وحسب .

كنت أظن أن الملكية ليست سبيلا للعيش ، وأنها لا توجد إلا للقهر والفساد ، وكم كنت أحمقا ! ، أرى أمامي ُرقى أسبانيا والبرتغال وهولندا ، بل وأرى تقدم المملكة المتحدة وكل تلك الدول تسير بحكم ملكي ، ولم اشعر بغرابة قط ولم اسأل نفسي ما هذا حتى وقت قريب ! ، لا أنكر بهذا فساد الملكية في بلدنا في عهد الملك فاروق ومن قبله ، ولكنني أوضح أن فساده لا يعنى فساد الملكية كنظام حكم بهذا التعميم الشائع ، كما أنني من مؤيدي الحكم الجمهوري ، ولكن الجمهوري الحقيقي وليس الاسم وفقط !






 نأتي لضباطنا - الأحرار - كما يُطلق عليهم حين شعروا بضرورة التغيير، والانقلاب على الحكم الملكي ، وإعلان الجمهورية المصرية ، فقد خططوا جيدا واحكموا القبضة على الملك ، وطردوه ، وشتتوا أهله داعين إلى الآدمية !، قاموا بمصادرة الأموال والممتلكات كلها وبالطبع من أجل خزينة الدول الجديدة وليس من أجل زوجاتهم وعائلاتهم من ذوى الأطيان والأفدنة ! قاموا بإعلان الرئيس محمد نجيب كأب للثورة وكأول رئيس للجمهورية ثم عزلوه وحيدا محروما من الحياة دون موت , وبالطبع لأنه لم يكن ذا شخصية قوية مثل تلك التي يمتلكها الزعيم جمال عبد الناصر ! قاموا بأخذ النصرة من الإخوان المسلمين والتأييد التام ثم شرعوا في التخطيط لاستئصال سرطان الإخوان المتفشي على حد تعبيرهم ! قاموا بإصلاح الجيش وإصلاح البنية النظامية لمصر حتى تنفتح على العالم وبالطبع لأنهم من مثقفي الشعب وأصحاب الفكر !









ما كل هذه الترهات المقيتة ؟؟! يدعون إلى الآدمية ويطردون ملكا وأسرته من أرضهم صاغرين مقهورين دون أدنى شفقة أو وسيلة لتدبير حياة أسرة ملكية ! إن من المعروف أيضا أن والد الرئيس جمال عبد الناصر كان عاملا صغيرا في مصلحة البريد ( بوسطجى ) ، ومعظم إن لم يكن جميع ضباط الجيش وأفراده كانوا من تلك الفئات البسيطة( وبالطبع لا اقصد القدح في مستواهم الاجتماعي فهم عباد مثلنا ) ولكن هذه الفئات لم تعلم كيف تتعامل مع هذه الممتلكات التي قيل أنها ذهبت للدولة ثم نأتي بعد ذلك لنرى مقتنيات الأميرات الملكية وقد استولى عليها الضباط من اجل زوجاتهم وأسرهم الكريمة ، ثم يدعون إلى العدالة والقضاء على الفساد !









تم إعلان الرئيس محمد نجيب ليكون كبش الفداء للثورة في ظرف اُحبط الانقلاب -هذا فريق- وفريق آخر يرى بعدم امتلاكه الشخصية القوية وهذا مردود عليه لأنه كان احد قادة الجيش الكبار ممن ُيسمع لهم ولا ُيناقشون وبالطبع لا يصح القول بمثل ذلك ، وهناك فريق ثالث اتفق معه عقلا ومنطقا يقول بأنه أراد بعد الانقلاب أن ُتوكًل السياسةُ إلى أهلها ورجالها فأبى رجال الثورة وعلى رأسهم الزعيم الخالد إلا أن يتخلصوا من هذا الضعيف الذي لا يقوى على حمل شعلة التحرير !













تعاهد رجال الثورة مع الإخوان المسلمين على الإصلاح وحمل راية الدين ، وقد ذكر الإمام الغزالي موقفا - والعهدة عليه - يشاهد فيه الزعيم على قبر الشيخ حسن البنا يخبره انه على العهد وعلى الطريق ، ثم بعد ذلك يرى خطر الإخوان وفكرهم الضال ويبدأ في التخطيط للقضاء عليهم بأبشع الوسائل التي لا يتخيلها عقلٌ سوىٌ ، فقد اسند المهمة لمن يحسنون هذا العمل من المرضى النفسيين والناقصين والضالين ، ابحثوا أيها السادة عن أجيال القهر التي خرجت من سجون الثورة العظيمة وما نتج عنها من انحلال فكرى واضطرابات عقلية ، ابحثوا عن السجن الحربى وكلابه وعن رجال المخابرات حينها ، ولن أدلكم على أقوال الشيخ كشك مثلا التي قد يشكك لبعض في صدقها - على الرغم من ثقتي طبعا -، اسألوا عن شمس بدران وصلاح سالم وصلاح نصر ، تلك الأسماء التي لا اذكرها إلا وأدعو الله ألا يعفو عنهم ، ابحثوا عن قول الفضلى السيدة زينب الغزالي وما قالته عن تجربتها المريرة ، وأيضا لتنظروا لكم السجون المهدومة فى عهد الرئيس السادات وكم المعتقلين الذين قد فقدوا الأمل فى الخروج من سجون القهر تلك !












رجال الثورة لم يعترفوا بأنهم ليسوا مؤهلين لقيادة شعب كامل ، فهم جنود أوامر وتعليمات لم يتلقوا تعليما أو ثقافة تسمح لهم بالقيادة الحكيمة الراشدة بل بالغوا فى العظمة والجنون ، ولا عجب فالزعيم على أرجح الأقوال كان مصابا بجنون العظمة ، ووزير الحربية المبجل كان متزوجا من راقصة شهيرة ، ويسألونك عن النكسة ! كانوا ساخطين على الملكية التي سمحت لهم بأن يكونوا قادة كبراء فى الجيش ، ثم أتوا بعد ذلك ُمصدرين قرارات صارمة تلزم النظر فى أصول عائلات المتقدمين وقرابتهم إلى الدرجة الثالثة قبل الانضمام إلى الجيش أو الشرطة خوفا من شبح المتدينين ، ولأنهم لا يرغبون فى ضباط - ناقصين - أو دون المستوى مثلما كانوا ليكرروا ثورتهم المجيدة !


القومية العربية .. ذلك المصطلح الفذ الذي صاغه العبقري الزعيم ليُضيع هويتنا ، ولتكون نهيقا في أفواه الحمير ! فالكل يردد الكلمة ولا يعرف لها أصلا أو نقدا ويرددها دون عناء فهي السبيل لتمييع الأمور والخلاص من الشَرَك !

لا شك أنً الإنصافَ يقتضى ذكرَ المحاسن ، كالسد العالي ، وتأميم القناة ، ومعاونة بعض الدول العربية ، وما إلى ذلك ، لكن بالطبع المساوىء تغلب ، ولا تجعلك في حالة تؤهلك للإنصاف ، فلم أره أصلا فيما سبق ، واذكر ثانية أنني ضد فساد الملكية القديم في بلدنا ، وأنني مع النظام الجمهوري الحقيقي ، ولكن هذه الجرائم التي اُرتكبت والتي لا يعرفها الكثيرون وربما ما كنت لأعرفها ، فالتاريخ منقوص مزور، فكل ما يعرفه الطالب المصري هي تلك الشعارات الواردة في أول المقال وكفى !

إننا بحاجة ماسة لعقلاء يكتبون المناهج ويسردون لنا التاريخ كما كان ، وبالتالي كما ينبغي ، ومن ثم يكون لنا القرار والحكم الصائب على الأمور ليعرف جميع المصريين أنها كانت انقلابا عسكريا ولم تكن ثورة قومية !

فى انتظار تعليقاتكم عن كونها ثورة قومية أم انقلابا عسكريا،وكيف ترون الثورة ، والتاريخ وحدود المعلومات عنها .









الأحد، 1 أغسطس 2010

كشف حساب ....وقفات مع النفس

غياب وعوده

انها لفترة غير قليله تلك التي غبت فيها عن قلمي وورقتي 

لقد افتقدتكما كثيرا لا اعلم سبب ذلك الغياب ربما قد مللت الكتابه

ولكنها ليست بعادتي ان امل منها ربما ملت هي مني

ولكن هناك سبب حقيقي وراء ذلك انني في حاله انتكاسه

يتعجب الجميع فالكل يراني تلك الايام في اكثر حالاتي بهجه

ولكني في الواقع في حاله انتكاسه شديده لا اعرف سببها

لم اكتب لانني في حاله جمود عاطفي وتوقف فكري

تبلدت المشاعر وتوقف عقلي عن التفكير احس انني في حاله من الذهول من ماذا؟؟

لا ادري .........

ولكني قررت ان اعود الي قلمي وورقتي فما اجمل تلك اللحظات التي كنتي اخرج فيها مع طلوع الشمس

واكتب كلاما جميلا يعبر عن حاله نفسي في ذلك المنظر البديع

لقد اصبحت في الثامنه عشر من عمري لا انكر انني قد قضيت وقتا ممتعا

مع اصدقائي وقدموا لي اجمل الهدايا وكان من بينها اجمل هديه

قدمت لي علي الاطلاق هي السعاده نعم في هذا اليوم شعرت بالسعاده

الحقيقية بالبهجة بالفرح كان يكفيني منهم ان اجد ذلك الشعور الجميل تجاهيي

حقا اني احبكن في الله 

اعلم ان احدكم يقول اني لا اكتب في مدونة شخصيه

بالفعل ادرك هذا جيدااا فانا الان لن احدثكم عن حياتي خصوصا

ساحدثكم عن حياه كل فرد منا من خلال حياتي

في هذا اليوم نعم -يوم ميلادي- قررات ان اعد لنفسي كشف حساب

جلسه مع النفس لانظر الي الماضي واعرف ما فيه

ماذا تعلمت هل اصبت  ام اخطأت هل خسرت ام كسبت؟؟

هل حزنت ام فرحت؟؟

ماذا كان يجدر بي ان افعل ومااذا كان يجدر بي الا افعل؟؟

ارجو من كل منكم ان يقوم بكشف حساب لنفسه 


نعم لم اكن جميله مثل تلك الفتاه لكني كنت بريئة جدااا

وكان وجهي جميلا ممتلا الي حد ما 

كنت اعيش اجمل ايام حياتي انقي ايام حياتي 

اذهب في الصباح علي دراجه اخي الي الحضانه ياله من يوم

حين سقطت حقيبتي الفارغه علي االارض ومرت عليها سيارة وانا ابكي

واخي يضحك ولكن الان كلما تذكرت ذلك الموقف اضحك علي نفسي

اتذكر ذلك القلم الاخضر اللون الذي يسهل ثنيه وتشكيله كان اخي كل يوم ياتي لي بواحد

احببت اخوتي كثيرا واحبوني كثيرا كنت وديعة جدااا في تلك المرحله 

بعدها انتقلت الي المرحله الابتدائيه لا اذكر الا انني قد تعلمت قليلا من مهارات الحياه

ولكني كنت عاقله جدااا كذلك كانوا يطلقون علي كان ابي لا يستريح في الحديث

الا الي بالرغم من صغر سني فقد كان دائما ما يطلب رايي

كنت اذهب كل مساء قبل ان انام فاقبله ومسح علي شعره 

هذه كانت عادتي كل يوم تعلمت منه الحنان والحب ومراعاه المشاعر

كم انت رائع يا ابي !!!ا

امي تعلمت منها الحكمه والقوة والعقل 

بعد ذلك انتقلت الي المرحله الاعداديه ليس لها اي ذكري عندي لا اتذكر سوي مدرستي

لا اعلم كيف مرت تلك الثلاث سنوات علي ولكني احس انها مرحله قد 

سقطت من ذاكرتي

اخيرا وليس اخرا من المرحله الثانوية حتي الان هذه الفترة 

تعلمت فيها كل شئ اخطأت وندمت اذنبت وعدت عرفت فيها حقا معني 

التقصير في حق الله بالمناسبه لم اخبركم انهم كانوا يطلقون علي لقب الشيخة لا 

اعلم السر ولكنه لقب اعتز به

في تلك المرحله بعدت عن عالم الطفوله ودخلت فب عالم لم يخيل لي في حياتي اني

سادخله انه عالم ليس كعالمي ذاك الابيض الجميل انه عالم مخادع

ومع دخول الانترنت وغيرها من وسائل الاتصال عرفت ان اساليب الخداع قد تضاعفت

وان النفس ممن الممكن ان تضيع بسبب تلك الخداعات 

في تلك المرحله عرفت ما يدعي بالحب الذي بدأت اشك في صدقه 

قريبا باذن الله سالغي هذه الكلمه من قاموسي 

في تلك المرحله كثرت الاحداث والذكريات وكثرت الالام وعلت الاهات 

وعرفت كيف يكون تانيب الضمير عرفت لم من هم اكبر مني سنا

يحملون الهموم

في تلك المرحله لا انكر رايت من الفرح الكثير وتعلمت عن دنياي الكثير والكثير 

وحتي هذا اليوم لا يمر يوما الا واتعلم منه

لقد مر يا ساده ثمانيه عشر عاما من عمري لا اعلم فيما ذهبوا ولا كيف 

ولكني يا تري هل سيبقي في العمر مثلما ضاع ؟؟؟؟

المستقبل بيد الله بالطبع

ولكن هذه الصورة تمثل كل ما اتمناه في المستقبل 

نعم انه طفل صغير وديع يجلس هناااك بعيدا في حديقة منزلي ينادي 

علي "ماما" ووالده يجلس عند باب المنزل وينادي هو الاخر علي وانا حائرة بين 

هذا وذاك 

ما اجمل ان تمتلك بيتا صغيرا دافئا بما فيه من حب وحنان

قم الان وحضر كشف الحساب ولا تنسي اهدافك المستقبليه فهي 

جزء من حاضرك

امتى هييجي يخطب ويكتب الكتاب ؟!


وأدينا عرفنا ردها 
على الحاجات دي كلها
طلعت خايبة وطلعت دايبة 
وفاتحاله الباب
وبعد معرف ردها
على الحاجات دي كلها
امتى هييجي يخطب ويكتب الكتاب ؟!

لا زلت أذكر رد أخي المفعم باليأس والإحباط على تلك الكلمات " أصله بالساهل .. " .. فقد جعلتني تلك الجملة أتخيل حجم معاناة شباب مصر المظلوم .. المقهور .. المنحوس .. !

لا داعي للإصابة بالإحباط فلا يزال هناك بعض الأمل يدق باب من يستقبله .. فثق أن هناك من سيقدرك ويقدر حجم معاناتك ويخفف عنك تكاليف الزواج  من مهر وشبكة وعفش وصالون وبوتاجاز وحلل وستاير و سفرة وأنتريه وسرير وكنبة وتليفزيون ولا ب تووووب .. !

لن أطيل كثيرا في حديثي حتى لا يصاب أحد منكم بالإنهيار .. ولن أتحدث عن معاناة ذلك الشاب المنحوس الذي سيقدم على مثل تلك الخطوة الحمقاء ! .. دعوني أسرد لكم هذا الأمر من وجهة نظر البت - اسم النبي حارسها وصاينها - ..!

تبدأ البنت منذ سن مبكرة في التفكير في مواصفات فارس الأحلام المنتظر .. والذي سيأتي مرتديا تلك الحلة الذهبية وراكبا تلك البغلة الرشيقة من طراز تيوتا .. ولا يهم ان كان يشبه - توم كروز - أو سيد قشطة .. فجماله سيكون في قيمة ذلك - الشيك - الذي سيقدمه لها وهو يعطيها يده لتركب وراءه على تلك البغلة لتقضية شهر العسل في مارينــــــــا !

وكعادة كل بنت تعترض على تلك الأفكار الغريبة ومن داخلها تؤمن بها وتمعن في التفكير في لون تلك السيارة التي سيهديها إياها هدية في حفل الخطوبة  .. وكعادة كل بنت ستقنع من حولها بأنها لا تهتم سوى للخلق والدين والمبدأ .. ومع أول عريس جاهز من مجميعه - تلبس في رقابته وتقول يا فكيك - ..

هل أنا مخطئة ؟! .. دعونا نهبط معا من سماء الأحلام الجنونية إلى أرض الواقع .. أحقا ستقبل أى فتاة - بالساهل كده - على أى شاب متواضع ذو أخلاق وعلم ودين دون النظر إلى حالتة الإجتماعية  ؟! .. 
ستحدثني عن الحب ؟.. فقط أذكرك بأن هناك من البشر عامة من يؤمنون بأن الحب يهرب من الشباك حين  يخطو الفقر أولى عتباته في عش الزوجية .. وهم كثر .. وهناك القلة ممن يعرفون أن الزواج أعباء ومشقات ومن دون الحب الراسخ لن يجرؤ أى من الزوجين على مجابهة تلك العقبات .. 

حتى وإن وافقت البنت  .. ما رأى الأهل ؟ لا تقنعني بأن من الأباء من سيقبل بأن تعيش ابنته في مستوى اجتماعي أقل .. حتى وإن كان ييبعد عن مستواه بضع ملايين أو ملاليم .. فكل أب وأم تحرص على أن تعيش ابنتها حياة سعيدة بعيدة عن عثات الفقر و -البهدلة - ..

لن أنكر أن هناك من الآباء من على وعي وإدراك تام  لأهم العوامل التي تؤثر في قبوله أو رفضه للعريس المتقدم .. فهناك آباء يعرفون بحق معنى حديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " رواه الترمذي وغيره.
فهو يعرف الزوج الصالح الذي سيقدر ابنته ويحافظ عليها من ذلك الفاسد الذي قد يمتلك أموال الدنيا لكن بلا خلق .. وأيضا لن يضيره مساعدة أولاده في بداية حياتهم .. وإعانتهم عليها في بادىء الأمر .. نعم هناك من بهذا التفكير السليم .. فاحمدوا الله .. - الدنيا لسة بخير - ..

لكنك عزيزي الشاب لن تدرك أن المشكلة الحقيقية تكمن في البنت نفسها .. فأنت لا تعرف أن عقل البنات المطاط يحتوي الكثير من الكراكيب والأفكار التافهة .. ولا حظوا أني أتحدث عن أكثر الفتيات .. وبالطبع لكل قاعدة شواااااااااااااااذ .. - بلاش ضرب بس ! - .. فتأتي الفتاة لتقارن بين نفسها وبين زميلتها تلك التي قد جاءها العريس - اللوقطة - وقد أحضرت شبكة بخمسين ألف .. وتنظر للأخرى التي قد جاءها العفش من معااااااااااااااااارض الحاج مرعي  .. أو إلى بنت عم عبده البواب التي قد أقيم فرحها في قاعة آخر الأحزان  .. لتجد تلك الفتاة لا ترضي بأن تكون أقل من زميلتها - الوحشة اللى مش بتلبس كعب وبنضارة كعب كوباية  - .. لتندب حظها وترفض ذلك العريس لمجرد أنه لا يكفيها فخرا أمام زميلاتها .. 

اعذروني .. فتلك الأفكار تصيبني بالشلل .. وبالفعل هناك الكثير من الفتيات تفكر بهذه الطريقة العقيمة .. دون أدنى مراعاة لدين أو خلق أو - اى بتنجان - .. !

لا أدري بحق ماذا سأفعل أمام سؤال أخى  " نقيلي عروسة ! " .. فأنا لا أدري أين أجدها تلك الفتاة العاقلة التي تدرك معني كلمة زواج التي تتردد أمامها .. وتعرف بحق كيف تبني أسرة .. تشملها بالرعاية والعطف .. كيف تكون سندا لزوجها وتحمل عنه أعباء حياته .. تلك التي لا تتذمر ولا تندب حظها .. وترضي بنعمة الله .. أين تلك الفتاة التي ستعرف قيمة لجمالها وعفتها وحياءها .. تلك التي تعرف أنها خلقت لهدف سام .. تلك التي خلقت لتبني الحاضر والمستقبل .

أتمنى من الله أن يهدي جميع فتياتنا وشبابنا ويوفقهم إلى ما يحبه ويرضاه

طبعا مفيش واحدة فيكوا تسمع كلام أخوها وتقعد تنقى ..  لما تبقى تنقوا لنفسكوا الأول ابقوا نقوا لاخواتكوا :D

ربنا يكرمكوا كلكوا ويحقق لكم أحلامكم وأمانيكم 
وتعيشوا فى تبات ونبات
وتجيبوا صبيان وبنات ..



ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

ازاي أنا رافع راسك وانتي بتحني في راسي ازاي ؟!

بحبك يا بلادي

بحبك يا بلادي

جمعة النصر : )

جمعة النصر : )

كلنا ايد واحدة

كلنا ايد واحدة