وأدينا عرفنا ردها
على الحاجات دي كلها
طلعت خايبة وطلعت دايبة
وفاتحاله الباب
وبعد معرف ردها
على الحاجات دي كلها
امتى هييجي يخطب ويكتب الكتاب ؟!
لا زلت أذكر رد أخي المفعم باليأس والإحباط على تلك الكلمات " أصله بالساهل .. " .. فقد جعلتني تلك الجملة أتخيل حجم معاناة شباب مصر المظلوم .. المقهور .. المنحوس .. !
لا داعي للإصابة بالإحباط فلا يزال هناك بعض الأمل يدق باب من يستقبله .. فثق أن هناك من سيقدرك ويقدر حجم معاناتك ويخفف عنك تكاليف الزواج من مهر وشبكة وعفش وصالون وبوتاجاز وحلل وستاير و سفرة وأنتريه وسرير وكنبة وتليفزيون ولا ب تووووب .. !
لن أطيل كثيرا في حديثي حتى لا يصاب أحد منكم بالإنهيار .. ولن أتحدث عن معاناة ذلك الشاب المنحوس الذي سيقدم على مثل تلك الخطوة الحمقاء ! .. دعوني أسرد لكم هذا الأمر من وجهة نظر البت - اسم النبي حارسها وصاينها - ..!
تبدأ البنت منذ سن مبكرة في التفكير في مواصفات فارس الأحلام المنتظر .. والذي سيأتي مرتديا تلك الحلة الذهبية وراكبا تلك البغلة الرشيقة من طراز تيوتا .. ولا يهم ان كان يشبه - توم كروز - أو سيد قشطة .. فجماله سيكون في قيمة ذلك - الشيك - الذي سيقدمه لها وهو يعطيها يده لتركب وراءه على تلك البغلة لتقضية شهر العسل في مارينــــــــا !
وكعادة كل بنت تعترض على تلك الأفكار الغريبة ومن داخلها تؤمن بها وتمعن في التفكير في لون تلك السيارة التي سيهديها إياها هدية في حفل الخطوبة .. وكعادة كل بنت ستقنع من حولها بأنها لا تهتم سوى للخلق والدين والمبدأ .. ومع أول عريس جاهز من مجميعه - تلبس في رقابته وتقول يا فكيك - ..
هل أنا مخطئة ؟! .. دعونا نهبط معا من سماء الأحلام الجنونية إلى أرض الواقع .. أحقا ستقبل أى فتاة - بالساهل كده - على أى شاب متواضع ذو أخلاق وعلم ودين دون النظر إلى حالتة الإجتماعية ؟! ..
ستحدثني عن الحب ؟.. فقط أذكرك بأن هناك من البشر عامة من يؤمنون بأن الحب يهرب من الشباك حين يخطو الفقر أولى عتباته في عش الزوجية .. وهم كثر .. وهناك القلة ممن يعرفون أن الزواج أعباء ومشقات ومن دون الحب الراسخ لن يجرؤ أى من الزوجين على مجابهة تلك العقبات ..
حتى وإن وافقت البنت .. ما رأى الأهل ؟ لا تقنعني بأن من الأباء من سيقبل بأن تعيش ابنته في مستوى اجتماعي أقل .. حتى وإن كان ييبعد عن مستواه بضع ملايين أو ملاليم .. فكل أب وأم تحرص على أن تعيش ابنتها حياة سعيدة بعيدة عن عثات الفقر و -البهدلة - ..
لن أنكر أن هناك من الآباء من على وعي وإدراك تام لأهم العوامل التي تؤثر في قبوله أو رفضه للعريس المتقدم .. فهناك آباء يعرفون بحق معنى حديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " رواه الترمذي وغيره.
فهو يعرف الزوج الصالح الذي سيقدر ابنته ويحافظ عليها من ذلك الفاسد الذي قد يمتلك أموال الدنيا لكن بلا خلق .. وأيضا لن يضيره مساعدة أولاده في بداية حياتهم .. وإعانتهم عليها في بادىء الأمر .. نعم هناك من بهذا التفكير السليم .. فاحمدوا الله .. - الدنيا لسة بخير - ..
لكنك عزيزي الشاب لن تدرك أن المشكلة الحقيقية تكمن في البنت نفسها .. فأنت لا تعرف أن عقل البنات المطاط يحتوي الكثير من الكراكيب والأفكار التافهة .. ولا حظوا أني أتحدث عن أكثر الفتيات .. وبالطبع لكل قاعدة شواااااااااااااااذ .. - بلاش ضرب بس ! - .. فتأتي الفتاة لتقارن بين نفسها وبين زميلتها تلك التي قد جاءها العريس - اللوقطة - وقد أحضرت شبكة بخمسين ألف .. وتنظر للأخرى التي قد جاءها العفش من معااااااااااااااااارض الحاج مرعي .. أو إلى بنت عم عبده البواب التي قد أقيم فرحها في قاعة آخر الأحزان .. لتجد تلك الفتاة لا ترضي بأن تكون أقل من زميلتها - الوحشة اللى مش بتلبس كعب وبنضارة كعب كوباية - .. لتندب حظها وترفض ذلك العريس لمجرد أنه لا يكفيها فخرا أمام زميلاتها ..
اعذروني .. فتلك الأفكار تصيبني بالشلل .. وبالفعل هناك الكثير من الفتيات تفكر بهذه الطريقة العقيمة .. دون أدنى مراعاة لدين أو خلق أو - اى بتنجان - .. !
لا أدري بحق ماذا سأفعل أمام سؤال أخى " نقيلي عروسة ! " .. فأنا لا أدري أين أجدها تلك الفتاة العاقلة التي تدرك معني كلمة زواج التي تتردد أمامها .. وتعرف بحق كيف تبني أسرة .. تشملها بالرعاية والعطف .. كيف تكون سندا لزوجها وتحمل عنه أعباء حياته .. تلك التي لا تتذمر ولا تندب حظها .. وترضي بنعمة الله .. أين تلك الفتاة التي ستعرف قيمة لجمالها وعفتها وحياءها .. تلك التي تعرف أنها خلقت لهدف سام .. تلك التي خلقت لتبني الحاضر والمستقبل .
أتمنى من الله أن يهدي جميع فتياتنا وشبابنا ويوفقهم إلى ما يحبه ويرضاه
طبعا مفيش واحدة فيكوا تسمع كلام أخوها وتقعد تنقى .. لما تبقى تنقوا لنفسكوا الأول ابقوا نقوا لاخواتكوا :D
ربنا يكرمكوا كلكوا ويحقق لكم أحلامكم وأمانيكم
وتعيشوا فى تبات ونبات
وتجيبوا صبيان وبنات ..