

عالم صغير يسع الجمع


هوا احنا فين؟
حسنا....أعترف أننى ظننت يوما أنى الوحيده فى العالم التى بلغت السادسة عشر من عمرها ولم تقرأ فى حياتها سوى قصص الأنبياء وسلسلة هارى بوتر ومجلات الأطفال . يوما كنت أشاهد برنامج فطرح الضيف موضوع القراءه ربما كانت كلماته قاسية لدرجة أبكتنى نظرا لكونى معدومة الثقافه حينها قررت أن أقرأ حين وجدت علامة تعجب كبيره تطل من رأسى حين فتشت عما قرأت خلال 16 سنه حاليا .... أحاول دعوة صديقاتى وزميلاتى للقراءة سويا لنشجع بعضنا بعضا فلست من هواة القراءه بدرجه كبيره وخصوصا لكونى اقرأ عبر شاشة الكمبيوتر وجدت التهكم من الكثير ووجدت الردود " ونقرا ليه أصلا " ...."يعنى هما اللى عرفوا عملوا ايه " وغيرها
يووووه...........مش تفكرونى نسيت أقولكم رمضان كريم
يقال أن الشعب المصرى .......متمسك بلغته لأقصى الحدود فهو من علم المستعمر اللهجه المصريه ولم يتأثر بلغة المستعمر كباقى الدول


انا مش عاجز... ومش من الشباب العجايز ..
انا ممكن اصرخ بأعلى صوت ..
وعارف انه هيترد سكوت ..
بس المهم انا مش هسكت ..
وبسكوتي عمري ما اكون مبسوط ..
وبضعفي عمري ما اكون فايز ..
عشان انا مش عاجز ..
انا شايف بعنيا كتير ..
شباب ف الارض بيندفن ..
واحلام اهالي في الهوا بتطير ..
ونضرب كف بكف ونقول الصبر ..
وحسبنا الله وربنا كبير ...
واحنا الخوف جوانا ساكن ..
وفي الجبن ناخد جوايز ...
بس انا مش هسكت ..
عشان انا مش عاجز ...
صحيح مش عارف هعمل ايه ...
ولا منين ابتدي ولا فين اروح ..
بس انا عمري ما اعيش مدبوح ..
واهون عليا اموت دلوقتي ..
ولا اني بكره اكون مجروح ..
واعيش في وسط الناس صنم ..
كوم عضم من غير روح ..
انا اقدر اعدي كل الحواجز ...
عشان انا مش عاجز ..
بس حد يدلني ... فين الطريق
حد يشدني ...انا غريق ...
جوايا الم .. جوايا غضب ...
وحياة الذل دي مش هطيق ..
بس اعمل ايه ؟؟؟ .. اعمل ايه ؟؟؟
وانا ولا عارف عدو من صديق ..
ولا صح من غلط ...
ومش قادر يصدق قلبي البرئ
ان انا فعلا عاجز ..
لما اشوف الناس بتموت ...
واقول سلام ..
وادعي ربنا وارفع ايدي ..
واقوم انام ...
واكتشف ان كل الي قلته ..
مجرد كلام ...
يبقى انا فعلا عاجز
وانا صغير كانوا يسألوني ..
رايح فين ..
رايح المدرسه ..
رايح ليه ؟.. وخايف الوقت يفوت ؟
عشان عندي درس ..
بيقولوا عليه مظبوط ..
هتعلم السكوت ..
وازاي يكونلي صوت ..
مخنوق ضعيف مهزوم ..
مجروح مقهور مكبوت ..
هتعلم ازاي اخاف ..
واعيش جوه الجحور ..
وانسى عيشة البيوت ..
رايح اتعلم كتير ..
ازاي اكون طيب امير ..
ولا افتح بقي ولا اتكلم ..
ولا عن عسكري ولا عن وزير ..
وان اي حاجه ميري ..
على راسي حتى لو غفير ..
علشان اعيش حياتي مبسوط ...
هيدوني دروس كتير مهمه ..
ازاي ادافع عن حياتي بهمه ..
ودي ملهاش غير حل بسيط ..
اقتل عزيمتي واخنق الذمه ..
وادوس على كرامتي بالجزمه ..
والبس انا بمذاجي العمه ..
يعني اعيش بينهم كتكوت ..

عندما نتأمل المجتمع الحديث،وحركته السريعة،وتكامله اللازم، ندرك حاجة الناس إلى بعضهم، وان الأمور لن تسير إلا بقيام كل فرد منا بواجبه وعمله على النحو الذى ينبغي،فإذا تحدثنا عن الطبيب،ذكرنا الأمانة والرفق والتفوق ،وإذا تحدثنا عن المعلم ذكرنا العلم وآدابه، وإذا تحدثنا عن المحامى ذكرنا النزاهة والعدالة، وإذا تحدثنا عن المهندس ذكرنا الذكاء والنشاط ،وإذا تحدثنا عن أستاذ الجامعة ذكرنا الجهد الوفير والعمل النبيل وإذا تحدثنا عن محصل الكهرباء أو الغاز ذكرنا الأخلاق والأدب وإذا تحدثنا عن العامل فى المصنع ذكرنا التفاني والجهد الجسدي المضني وإذا تحدثنا عن ضابط الشرطة ذكرنا الأمن والحق.
دعونا الآن نتأمل ذلك فى مجتمعنا اليوم،طبيبنا التحق بكلية الطب بعد معاناة طويلة مع المناهج الدراسية التي لجأ إلى حفظها دون فهم ،فهو من الأذكياء وقد حتم عليه ذكاؤه سلوك هذا المنهج حتى يصل إلى ما يريد.معلمنا التحق بكلية التربية مجبرا على الأرجح لأنه لم يستطع أن يحقق حلمه بالالتحاق بكلية من كليات القمة ودون النظر إلى قدراته التي تجعله يصلح لتعليم الأجيال أم لا فهو الآن يرسم إلى المكان الذى سيقوم فيه بتدريس مادته ويفكر فى الأجر فلا تسأله حتى عن الشيء الذى يسمى مدرسة حتى لا تزعجه.محامينا وضابطنا فى كفة واحدة فكلاهما حاصل على الثانوية العامة بمجموع يقارب الخمسين بالمائة مما يعنى أنهما جهبذان مستعدان لأن يتحملا هذه المسؤلية الضخمة ،لن اذكر زملائنا الكرام من أصحاب السجائر (المغمسة) والجيوب (العمرانة) الذين من المفترض أنهم سيحملون امن وعدل هذا البلد لأن الأمر معروف وواضح للجميع.أما عن مهندسنا اليوم فقد صار عقلا مقلدا لا يمتلك الدافع لأن يبدع بالرغم من وجود العقل المستنير ،فأصبح كل أمله أن يعمل بشركة الاتصالات هذه أو تلك ،وان كان مهندسا مدنيا فبدون شك حلمه خارج حدود أرضنا وعلى الأرجح الامارت تكفى حلمه.أما عن أستاذ الجامعة فلم يعد يدرك ما ينبغي عليه فعله،أصبح كل تفكيره هو كيف يحارب الدروس الخارجية ولم يحاول للحظة أن يعيد النظر فى طريقة الشرح والعرض فى الكلية والذى دفع إلى انتشار تلك الدروس،ربما منعته ثقته فى قدراته أو لنقل وهمه فى قدراته.أما عن العامل فقد صار أشبه بالقاتل المأجور ،لأن كل مؤهلاته هي قدرته البدنية الكبيرة دون النظر إلى تعليم أو تأهيل مهنى،وليس هناك ما يثير العجب فالمدارس الفنية والتي من المفترض أنها تخرج أجيالا من الفنيين والعمال والتقنيين والزراعيين أصبحت مرتعا لهؤلاء الذين يتحدثون بتلعثم ظاهر من اثر المخدرات،ولا عجب أنهم لا يطردون لأن المطواة فى جيبه جاهزة للذبح ولا احد بالطبع يريد أن يكون الذبيح.
إننا على شفا كارثة قومية مالم تحدث المعجزة،نعيش عصرا يزداد فيه أصحاب الأموال أموالا،ويزداد الفقراء فقرا ومرضا وقهرا،كم هو مثير للحيرة والدهشة أن تجد المثقفين وصناع القرار وقد غفلوا عن كل تلك الكوراث،وحتى إن انتبهوا فإنهم لا يلقون لها بالا.
إنها الخدعة الكبرى أن نفصل الأمور ونوضح المخفي،ونبحث وندقق ثم ننسى أو نتناسى ديننا الحنيف ،أليس طلب العلم الشرعي أنبل كل تلك العلوم؟! لماذا لا تتمنى الأم أن ترى ابنها إماما نابها أو داعية إلى الله؟!لماذا لا تعده طفلا على يحفظ كتاب الله وسنة رسوله؟! أصبح كل ما يشغل الآباء هو كيفية إعداد ابنه ليكون طبيبا أو مهندسا ،ودون النظر إلى الغاية فلماذا كل هذا السيل من التقليد والجهل؟! تندلع النزاعات والحروب وشبابنا لا يعرف ابسط المعلومات من الدين بالضرورة،لا يعرف من هم اليهود إلا من وسائل الإعلام الموجهة،لا يعرف أسماء الله وصفاته،لا يعرف كيف يؤسس بيتا على التقوى.
الحد الأدنى يا سادة ،لا اطلب إلا الحد الأدنى ثم من أراد أن يستزيد فكل بحسب قدرته واستيعابه،إن الطريق وإن بدا طويلا فهو اقصر الطرق،والبدء بالنفس ثم من نعول هو الوسيلة، والمرجع هو ديننا الحنيف.




نعيش في عالم الأحلام ... نحلق في عالم الخيال ... لكن أجنحتنا ننسجها من أرض الواقع ... ووحده الخيال يعطبنا الجرأة على التحليق